
أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة إتش إس بي سي، جورج الحديري، أن منطقة الخليج تسير بخطى متسارعة نحو تطوير مسارات لوجستية وبنية تحتية متطورة، مما قد يجعل مضيق هرمز قابلاً للاستغناء عنه في حركة التجارة والطاقة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأوضح الحديري، خلال منتدى المستقبل المنعقد في دبي، أن المنطقة تمتلك القدرة على التعافي ومواصلة النمو رغم التحديات الجيوسياسية، مشيراً إلى أن دول الخليج تضع حالياً استثمارات ضخمة لتأمين سلاسل الإمداد وتخفيف تداعيات النزاعات الإقليمية على أسواق الطاقة العالمية.
وتشير البيانات الصادرة عن منصة ميد المتخصصة في سوق الإنشاءات إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تخطط لحزم مشروعات بنية تحتية ضخمة تصل قيمتها الإجمالية إلى 1.4 تريليون دولار، منها مشروعات بقيمة 872 مليار دولار لم تُرسَ عقودها بعد، مما يعكس توجهاً استراتيجياً لتعزيز مرونة الاقتصاد الإقليمي.

وتعمل دول الخليج، وعلى رأسها السعودية والإمارات، على تعزيز قدراتها التصديرية عبر مسارات بديلة:
وتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن هذه المسارات البديلة كانت تغطي جزءاً كبيراً من الصادرات، إلا أن التحدي الأكبر يظل في قطاع الغاز الطبيعي المسال، الذي لا يزال يفتقر إلى مسارات بديلة خارج المنشآت الحالية.
يأتي هذا التحرك في ظل ضغوط اقتصادية شهدتها المنطقة خلال عام 2026، حيث أدت اضطرابات الملاحة في المضيق إلى انكماش في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 4.3% هذا العام. ويشدد الخبراء على أن الاستثمار في بنية تحتية أكثر قدرة على تحمل الصدمات بات ضرورة ملحة لمنع تحول الاضطرابات المؤقتة إلى خسائر اقتصادية طويلة الأمد، وهو ما تعكسه استجابة المستثمرين الذين لا يزالون ينظرون للخليج كمركز استثماري جذاب على المدى الطويل.