
في بلدة ماكونيلسبورغ بولاية بنسلفانيا، لا يزال كالفن أوت، صاحب شركة تنسيق حدائق، متمسكاً بدعمه للرئيس دونالد ترامب، رغم أن تكاليف المعيشة المرتفعة التي تلت عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي قد أثقلت كاهله. بالنسبة لأوت، البالغ من العمر 75 عاماً، فإن الولاء السياسي يتجاوز الأزمات الاقتصادية اليومية.
يقول أوت: أنا أدعمه بنسبة 100 بالمئة، مشيراً إلى أن دعمه ليس مجرد تقييم لأداء ترامب، بل هو رفض لسياسات الديمقراطيين البديلة. ورغم معاناته الصحية وارتفاع أسعار الأدوية، يرى أن ترامب هو الرئيس الوحيد الذي أوفى بوعوده، قائلاً: إنه يكره الحروب، وهو يقف من أجل أمريكا.
على الرغم من البيانات التي تشير إلى أن نسبة ضئيلة من الأمريكيين يوافقون على تعامل ترامب مع الاقتصاد، إلا أن قاعدته الشعبية لا تزال تبرر هذه الإخفاقات. ترى ريبيكا لاشلي، وهي مساعدة تمريض متقاعدة، أن ترامب يحتاج إلى وقت لإصلاح ما أفسدته إدارة بايدن السابقة، معتبرة أن ترامب ورث طبقاً مليئاً بالمشاكل.
في ولاية فرجينيا، يتبنى تيري ويليامز، وهو سائق توصيل، وجهة نظر مشابهة، حيث يرى أن سياسات ترامب الاقتصادية، بما فيها التعريفات الجمركية، ضرورية رغم آثارها الجانبية. ويذهب ويليامز إلى أبعد من ذلك في دعم الحرب ضد إيران، معتبراً أنها ضرورية لأمن الجمهورية حتى لو أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود.
يقول ويليامز: علينا التضحية لجعل الأمور أفضل، وهو شعار يتبناه الكثير من أنصار ترامب الذين يربطون بين التضحية الشخصية والمصلحة الوطنية العليا.
يعد ترامب أنصاره بمكافآت مالية، مثل توزيعات ترامب التي وعد بها خلال المؤتمر الانتخابي الأخير، وهي وعود لا تزال تلقى صدى واسعاً لدى القاعدة الشعبية التي تشعر بأنها تستحق تعويضاً عن سنوات من دفع الضرائب. ورغم الانتقادات من خارج دائرته، يظل الولاء لترامب ثابتاً، مدفوعاً بالخوف من البدائل الديمقراطية ومشاعر الاستياء الثقافي والاجتماعي.