2026/10/20
شرايين العالم الرقمي تحت التهديد: ماذا يحدث إذا قُطعت كابلات الإنترنت في مضيق هرمز؟

في ظل التهديدات المتكررة باستهداف الكابلات البحرية المارة عبر مضيق هرمز، يبرز تساؤل جوهري حول التبعات الاستراتيجية والتقنية لهذه الخطوة على المنطقة العربية والعالم. لم يعد الاتصال الرقمي مجرد رفاهية، بل بات العمود الفقري للحياة اليومية وخطط النمو الاقتصادي، مما يجعل أي مساس بهذه البنية التحتية تهديداً للأمن القومي والخدمات الحيوية.

مضيق هرمز: نقطة ارتكاز الشبكة العالمية

يعد مضيق هرمز ممراً حيوياً ليس فقط للطاقة، بل للبيانات أيضاً، حيث تمر عبره سبعة كابلات بحرية رئيسية تغذي دول الخليج العربي، العراق، والكويت. ولا تتوقف المخاوف عند هذا الممر فحسب، بل تمتد لتشمل الكابلات الرابطة بين الخليج والبحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهي كابلات تحمل مجتمعة نحو 80% من إجمالي حركة الإنترنت العالمية.

كابلات
3 كابلات بحرية في البحر الأحمر تعطلت في السنوات الماضية وأدت إلى توقف الإنترنت عن دول عربية وأوروبية

تتمتع بعض هذه الكابلات بسعات هائلة تصل إلى 100 تيرابايت في الثانية، وأي ضرر يلحق بها يعني شللاً مباشراً في مراكز البيانات التي تعتمد عليها دول المنطقة في إدارة عملياتها التقنية.

سيناريوهات الانقطاع وتأثيراتها

في حال تنفيذ تهديدات بقطع هذه الكابلات، ستواجه المنطقة انقطاعاً واسع المدى في خدمات الإنترنت. ورغم وجود مسارات بديلة، إلا أن الكابلات المارة عبر المضيق تنقل حجماً أكبر بكثير من البيانات، مما سيؤدي إلى ضغط هائل على المسارات السليمة المتبقية، وبالتالي بطء شديد في الخدمات أو توقفها تماماً.

مسارات
7 كابلات رئيسية تمر في الخليج العربي عبر مضيق هرمز

شلل التطبيقات الحيوية

تعتمد مراكز البيانات الكبرى التابعة لشركات عالمية مثل أمازون، مايكروسوفت، أوراكل، وهواوي الموجودة في منطقة الخليج على هذه الكابلات للاتصال بالعالم. وبناءً عليه، فإن أي انقطاع سيؤدي إلى:

  • توقف تطبيقات النقل الذكي التي تعتمد على مراكز بيانات محلية مثل كريم وديدي.
  • تعطل منصات الترفيه والبث الرقمي مثل يوتيوب وتيك توك التي تستخدم مراكز بيانات المنطقة لتحسين سرعة العرض.
  • توقف خدمات التوصيل والخدمات اللوجستية الرقمية مثل تطبيق طلبات.
تأثير
تعطل مركز بيانات تابع لغوغل في لندن أدى إلى توقف الخدمات في أوروبا الغربية

إن الاعتماد على تقنيات مثل ستارلينك قد يوفر منفذاً للاتصال بالإنترنت، إلا أنه لن يعوض الخدمات المحلية التي ستتوقف نتيجة تعطل مراكز البيانات المرتبطة بالكابلات البحرية. وفي المحصلة، فإن قطع هذه الكابلات يمثل تهديداً مباشراً للحياة اليومية لا يقل خطورة عن التبعات الاقتصادية والسياسية المترتبة على أي صراع عسكري.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news50567.html