
أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نجح في تأمين التزامات من دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين لتزويد فرنسا بـ 200 ألف طن إضافية من الديزل شهرياً، في خطوة تهدف إلى مواجهة أزمة ارتفاع أسعار الوقود ونقص الإمدادات التي تشهدها البلاد.
تأتي هذه الصفقات ضمن جولة خليجية يجريها الرئيس الفرنسي، حيث التزم الجانب الإماراتي بتوريد 100 ألف طن شهرياً، على أن يتم تأمين الكمية المتبقية بالتزامن مع زيارة ماكرون إلى البحرين. وبإضافة هذه الكميات إلى التوريدات القادمة من المملكة العربية السعودية، يصل إجمالي الالتزامات الجديدة إلى 295 ألف طن شهرياً، وهو ما يغطي أكثر من 10% من احتياجات الاستهلاك الفرنسي.
وفي سياق متصل، أكدت الرئاسة الفرنسية أن دولة الكويت قدمت التزامات واضحة بتوريد الديزل والكيروسين إلى الأقاليم الفرنسية فيما وراء البحار، وتحديداً جزيرتي مايوت وريونيون في المحيط الهندي، على أن يتم شحن هذه الإمدادات عبر سلطنة عمان لتفادي المرور بمضيق هرمز.
من جانبه، طمأن باتريك بوياني، الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنيرجي الفرنسية، المواطنين الفرنسيين بشأن استقرار الإمدادات، مؤكداً أن الصفقات الجديدة تضمن عدم نفاد مخزون الديزل خلال شهر فبراير المقبل.
ويرى خبراء أن هذه التحركات الفرنسية تعكس نمطاً أوسع من التقارب بين دول الخليج والدول الأوروبية الكبرى، حيث تسعى دول المنطقة لتعزيز مصالحها الاقتصادية والدفاعية في أوروبا. وأشار محللون إلى أن أجندة ماكرون في قطر تتجاوز ملف الطاقة لتشمل تعزيز التعاون الأمني والدفاعي، بالإضافة إلى تطوير مجالات الذكاء الاصطناعي، مؤكدين أن العلاقات الفرنسية القطرية تعد من أقدم وأقوى العلاقات الدفاعية في المنطقة.
تأتي هذه التحركات في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، حيث أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تضرر إمدادات الديزل بشكل خاص. وفي إطار الجهود الدولية، اتفقت دول مجموعة السبع (G7)، برئاسة فرنسا، على سحب ما يصل إلى 100 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية.
كما أعلنت فرنسا عن سحب 10 ملايين برميل من احتياطياتها الوطنية من الديزل، بهدف خفض الأسعار في الأسواق المحلية بنسبة تتراوح بين 5 إلى 8 بالمئة بدءاً من الشهر المقبل.