2026/10/20
بين صفقات الاقتصاد وتوترات السياسة.. هل تنجح واشنطن وبكين في فصل المسارات؟

تتزامن مفاوضات الاستثمار والتجارة المكثفة بين واشنطن وبكين مع تصاعد في حدة التوترات السياسية، حيث تبرز تساؤلات حول قدرة الطرفين على عزل المصالح الاقتصادية عن الخلافات الأمنية والقانونية، وذلك مع اقتراب القمة المرتقبة بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترمب على هامش منتدى أبيك في شِنجن نوفمبر المقبل.

مسارات التفاوض الاقتصادي

تشير التقارير إلى إحراز تقدم في مناقشات مجلس الاستثمار منذ لقاء الرئيسين في سبتمبر الماضي، حيث يسعى الجانبان لتأسيس منصة منتظمة لتنظيم الاستثمارات المشتركة، رغم وجود عقبات تتعلق بالحساسية السياسية لقطاعات مثل السيارات الكهربائية والبطاريات ومعدات الطاقة.

وتواجه هذه الجهود تحديات داخلية في واشنطن، حيث يخشى قادة الأعمال من زيادة المنافسة، بينما تستبعد مصادر مطلعة التوسع في الاستثمارات طويلة الأجل في ظل الغموض الذي يكتنف السياسات الأمريكية الحالية.

BEIJING,
مشتريات طائرات بوينغ التي اتفق عليها الجانبان تستخدمها الصين ورقة ضغط في محادثات الهدنة التجارية (غيتي)

تمديد الهدنة التجارية

يتفاوض الطرفان حالياً على تمديد التفاهم التجاري الموقّع في بوسان، مع استخدام كل جانب لأوراقه التفاوضية؛ حيث تلوح الصين بإمدادات العناصر الأرضية النادرة، بينما تلوح واشنطن بمكونات محركات الطائرات. وتُعد صفقات طائرات بوينغ والمعادن الحيوية محاور رئيسية في هذه الهدنة التي قد تستمر حتى قمة مجموعة العشرين في ديسمبر المقبل.

تحذير سفر وخلاف قانوني

في خطوة تعكس تعقيدات العلاقة، أضافت الخارجية الأمريكية مؤشر الاحتجاز غير القانوني إلى إرشادات السفر الخاصة بالصين، وهو ما ربطته تقارير باحتجاز باحثين أمريكيين، وهو إجراء رفضته بكين مؤكدة قانونية تعاملها مع هذه القضايا. هذا التوتر يترك حدود الثقة قائمة أمام المستثمرين، الذين يراقبون هذه التحركات كمؤشر على المخاطر السياسية.

data-recalc-dims=1
اقتراح عقد القمة جاء خلال مكالمة هاتفية بين بوتين وترمب (غيتي)

احتمالات المقايضة النووية

برزت مؤخراً فكرة عقد لقاء ثلاثي يضم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للبحث في ملفات الأسلحة النووية ونزع السلاح، وهي مبادرة طرحها ترمب لربطها بملفات دولية أخرى، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا. ويحذر مراقبون من أن توسيع نطاق التفاوض ليشمل صفقات كبرى قد يؤدي إلى مقايضات تمس مصالح أطراف إقليمية أخرى، مما يجعل انعقاد القمة وجدول أعمالها رهناً بتوافقات دقيقة لم تتبلور معالمها بعد.


تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news50591.html