
أصدر القاضي الأمريكي أورلاندو غارسيا حكماً بالسجن لمدة 30 عاماً بحق المواطن الغواتيمالي ريغوبيرتو رومان ميراندا-أوروزكو (39 عاماً)، وذلك لدوره القيادي في عملية تهريب بشر انتهت بمصرع 53 مهاجراً في ولاية تكساس عام 2022، في واحدة من أكثر الحوادث دموية على الحدود الأمريكية المكسيكية في التاريخ الحديث.
تعود الواقعة إلى 27 يونيو 2022، حين عثرت فرق الإنقاذ على شاحنة مهجورة في منطقة نائية على الأطراف الجنوبية لمدينة سان أنطونيو. كانت الشاحنة تقل 64 مهاجراً انطلقوا من غواتيمالا في رحلة محفوفة بالمخاطر عبر المكسيك وصولاً إلى الحدود الأمريكية.
أكدت التحقيقات أن نظام تكييف الهواء في الشاحنة تعطل خلال الرحلة التي قطعت مسافة 250 كيلومتراً من لاريدو إلى سان أنطونيو، بينما وصلت درجات الحرارة الخارجية إلى 32 درجة مئوية. وأسفرت هذه الظروف القاسية عن وفاة 48 شخصاً في موقع الحادث، بينما لفظ خمسة آخرون أنفاسهم في المستشفى متأثرين بالإصابة بضربات الشمس والجفاف.
تضمنت قائمة الضحايا 21 مواطناً غواتيمالياً، من بينهم ستة أطفال وامرأة حامل.
أقر ميراندا-أوروزكو في يوليو الماضي بذنبه في التهم الموجهة إليه، والتي شملت التآمر لإدخال مهاجرين إلى الولايات المتحدة مما أدى إلى الوفاة، وتسهيل الدخول غير القانوني للمهاجرين. وقد اعترف بترتيب السفر والإقامة لاثنين من الضحايا الذين لقوا حتفهم في الشاحنة، وآخر نجا من الحادث لكنه أصيب بجروح خطيرة.
وصف المدعي العام الأمريكي جاستن سيمونز معاناة الضحايا قائلاً: من الواضح أنهم عانوا بشكل مروع في ساعاتهم الأخيرة على هذه الأرض. وأشارت التحقيقات إلى وجود علامات يائسة للهرب داخل الشاحنة، حيث خلع بعض الضحايا ملابسهم، وظهرت خدوش على جدران المقطورة تشير إلى محاولاتهم المستميتة لفتحها.
يعد ميراندا-أوروزكو واحداً من بين نحو 20 شخصاً تمت إدانتهم في الولايات المتحدة وغواتيمالا في إطار هذه القضية. ومن بين المحكومين الآخرين:
ولا تزال الإجراءات القانونية مستمرة في قضايا أخرى مرتبطة بالحادث، بما في ذلك القضية المرفوعة ضد سائق الشاحنة.