
في هذا الوقت من العام، يبدأ الأطفال بالعودة إلى المنزل حاملين في حقائبهم المدرسية دعوات إلى حفلات أعياد ميلاد أو تجمعات مع أصدقائهم. وهو أمر يبعث على الحماس، ويُشير إلى أنهم يكوّنون صداقات مع بداية حياتهم المدرسية. لكن، ما هو التصرف الأمثل عندما لا يتلقى طفلك دعوة ويشعر بخيبة الأمل؟
تؤكد الدكتورة ساشا هول، المتخصصة في علم النفس التربوي، أن هذا الموقف طبيعي تماماً وسيمر به جميع الأطفال في مرحلة ما من رحلة نموهم. وتشير هول إلى أن دور الأهل لا يكمن في إزالة جميع العقبات من طريق أطفالهم، بل في تزويدهم بالمهارات اللازمة للتعامل مع مشاعر خيبة الأمل وتنمية قدرتهم على تجاوز الصعوبات.
من جانبها، تصف الممثلة الكوميدية والكاتبة كارياد لويد هذا الشعور بأنه قاسٍ على الطفل، مشبهة حدة المشاعر في هذا العمر بمشاعر الحب الأول، حيث تكون ردود الفعل العاطفية تجاه الحفلات قوية ومباشرة.
تقترح الدكتورة هول التخطيط لنشاط بديل يركّز عليه طفلك بدلاً من التركيز على الحفلة التي لم يُدعَ إليها. وتقول: بدلاً من الحزن على عدم الحضور، دعنا نجد صديقاً آخر يمكنك القيام بنشاط مختلف معه. وتضيف لويد أن تكرار هذه المواقف خلال سنوات الدراسة الابتدائية يجعلها أقل وطأة مع الوقت، حيث يعتاد الأطفال على طبيعة العلاقات الاجتماعية المتقلبة في هذا السن.
من الضروري أن توضح لطفلك أن عدم إدراجه ضمن قائمة المدعوين لا يعني بالضرورة وجود مشكلة فيه. توضح هول أن عوامل كثيرة تؤثر في قرارات الأطفال (أو ذويهم) بين سن الخامسة والسابعة، مثل الميزانية المحدودة للحفلة أو الرغبة في إقامة تجمع صغير، ولا علاقة للأمر بشخصية طفلك أو مكانته لدى أصدقائه.
تنصح الدكتورة هول بمنح الأطفال متّسعاً من الوقت والفرص لتكوين صداقات حقيقية. وتوضح أن الصداقات في سن مبكرة (بين الثالثة والخامسة) تكون في الغالب لعباً متوازياً، بينما تبدأ الصداقات ذات المعنى والاستقرار الفعلي في الظهور بين سن الخامسة والسابعة. لذا، ينبغي على الأهل التحلي بالصبر وتجنب افتراض أن كل تعارف عابر هو بالضرورة صداقة وثيقة.