
في تطور صحي مقلق، أعلنت السلطات النيجيرية عن تسجيل إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا، مما يعيد تسليط الضوء على مخاطر اتساع رقعة التفشي الوبائي في القارة الإفريقية.
أكد وزير الصحة النيجيري، محمد علي باتي، في بيان رسمي، أن المصابة وصلت إلى البلاد على متن رحلة جوية قادمة من أوغندا. وأوضح الوزير أن المريضة أُدخلت إلى مستشفى خاص حيث تلقت الرعاية الطبية لعدة أيام قبل أن تظهر نتائج الفحوصات تأكيد إصابتها بالفيروس، وهي تخضع حالياً للعزل التام وتتلقى البروتوكولات العلاجية اللازمة.
من جانبها، سارعت وزارة الصحة الأوغندية إلى إصدار بيان في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، نفت فيه وجود إصابات نشطة أو مؤكدة بالفيروس داخل أراضيها، مشددة على أن مرور المسافرين عبر أوغندا لا يعني بالضرورة انتقال العدوى من داخل البلاد.
يأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد المخاوف الصحية القارية، حيث أعلنت وزارة الصحة الكينية، الثلاثاء، عن تسجيل الإصابة التاسعة بالفيروس، مما يشير إلى استمرار وتيرة الانتشار.
وفي سياق متصل، حذر المدير العام للمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جان كاسيا، من خطورة سلالة بونديبوغيو المتفشية، واصفاً الوضع الوبائي الحالي بأنه الأكثر انتشاراً جغرافياً في التاريخ، بعد أن طال المرض عدة دول في ثلاث مناطق مختلفة من القارة الإفريقية.
ودعا كاسيا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل والفاعل لتوفير التمويل اللازم والإمدادات الطبية الضرورية، بالإضافة إلى دعم الكوادر الصحية في الميدان، موجهاً نداءً عاجلاً للعالم بضرورة التحرك الآن لاحتواء الفيروس قبل خروجه عن السيطرة.
تجدر الإشارة إلى أن القارة الإفريقية عانت خلال الأشهر الماضية من تبعات ظهور الفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ مايو الماضي، والذي تسبب في وفاة 4381 شخصاً من بين أكثر من 9 آلاف إصابة مؤكدة مسجلة منذ ذلك الحين.