
أقرت الحكومة الإيطالية حزمة إجراءات أمنية مشددة لمواجهة موجة الاحتجاجات التي اجتاحت شمال البلاد مؤخراً، والتي تخللتها أعمال عنف وتخريب على خلفية تدهور الظروف المعيشية وارتفاع الأسعار.
وقد صادق مجلس الوزراء الإيطالي، يوم الثلاثاء، على قرار يقضي بنشر 500 جندي في مدينة ميلانو لتعزيز الأمن في المواقع الحيوية، وتكثيف عمليات المراقبة والرصد، وذلك في محاولة للسيطرة على الأوضاع الميدانية.
دخلت القوانين الجديدة حيز التنفيذ فور إقرارها، وتضمنت بنوداً صارمة تهدف إلى ردع المشاركين في أعمال الشغب، أبرزها:
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني في منشور لها عقب الاجتماع أن التخريب والسرقة ليسا احتجاجاً بل هما جريمة، ورد الدولة يجب أن يكون حازماً.
شهدت مدن الشمال الإيطالي، وعلى رأسها العاصمة المالية ميلانو، خلال عطلة نهاية الأسبوع، أعمال عنف تمثلت في نهب المتاجر وتحطيم الواجهات والاشتباك مع قوات الأمن. وتأتي هذه التحركات احتجاجاً على الارتفاع الحاد في أسعار الوقود والطاقة، وتدني الأجور، وتراجع جودة الخدمات العامة.
وعلى الرغم من التوجه الحكومي لتشديد القبضة الأمنية، أشارت تقارير إعلامية إيطالية إلى أن مجلس الوزراء تراجع عن منح الجنود صلاحيات مباشرة في أعمال الشرطة، وذلك بعد اعتراضات أبداها الرئيس سيرجيو ماتاريلا.
وتواجه حكومة ميلوني ضغوطاً إضافية في جنوب البلاد، حيث ينظم سائقو الشاحنات احتجاجات وإغلاقات للطرق بسبب ارتفاع تكاليف الديزل، وسط مخاوف من تأثير هذه الأزمات الاقتصادية على المشهد السياسي قبل الانتخابات الوطنية المقررة عام 2027.