
تشهد العاصمة الألبانية تيرانا ومدن أخرى تصعيداً ميدانياً واسعاً، حيث دخلت الاحتجاجات الشعبية يومها السابع، متسمةً بمواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب. وقد أقدم المحتجون على إضرام النيران في مبانٍ حكومية ومصارف، وتحطيم واجهات المحال التجارية، في تعبير عن غضبهم المتزايد تجاه الأوضاع الراهنة.
تتركز مطالب المحتجين، الذين يقودهم طلاب الجامعات، حول إنهاء ما يصفونه بـ الفساد الحكومي المستشري، وتوفير فرص عمل حقيقية، وتحسين معايير التعليم في البلاد. وقد اتسع نطاق الغضب الشعبي ليمتد من العاصمة إلى مدن ألبانية أخرى، وسط حالة من التوتر الأمني الشديد.
استخدمت الشرطة الألبانية الغاز المسيل للدموع، وخراطيم المياه، والرصاص المطاطي للسيطرة على الحشود التي تجمعت أمام وزارة التعليم، بينما رد المتظاهرون برشق القوات بالحجارة وإقامة حواجز مشتعلة في شوارع العاصمة.
في المقابل، رفض رئيس الوزراء الألباني، إيدي راما، في خطاب مباشر عبر فيسبوك، دعوات الاستقالة، مؤكداً أن حكومته لا تواجه تحدياً سياسياً بقدر ما تواجه تحدياً لمستقبل البلاد. واعتبر راما أن هذه الاحتجاجات تهدد طموحات ألبانيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، متسائلاً عن المسار الذي يختاره الشعب الألباني.
تأتي هذه الاحتجاجات في أعقاب أشهر من التظاهرات التي اتسمت بالسلمية نسبياً، والتي اندلعت احتجاجاً على مشاريع تطوير سياحي فاخرة في مناطق محمية طبيعية، من بينها مشروع تدعمه عائلة صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، جاريد كوشنر، ويشمل فنادق ومنتجعات في مناطق بيئية حساسة مثل بحيرة نارتا.