
كشفت دراسة علمية حديثة، اعتمدت على تحليل بيانات ضخمة شملت 15.9 مليون شخص، عن وجود علاقة جوهرية بين العلاج الدوائي لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) وانخفاض معدلات الوفاة المبكرة لدى المصابين.
أظهرت البيانات، التي جُمعت من دراسات أُجريت في الفترة ما بين 2012 و2025، أن الأفراد المصابين باضطراب (ADHD) يواجهون مخاطر أعلى للوفاة مقارنة بغير المصابين، حيث جاءت الإحصائيات كالتالي:
وفي المقابل، خلص الباحثون إلى أن الالتزام بالأدوية المخصصة لعلاج الاضطراب يرتبط بشكل مباشر بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب. وعلى الرغم من هذه النتيجة الإيجابية، أوضح العلماء أن الدراسة لم تقارن بين فعالية أنواع محددة من الأدوية، مما يجعل تحديد الأدوية الأكثر فاعلية مجالاً لمزيد من البحوث المستقبلية.
يرجع الباحثون ارتفاع معدلات الوفاة لدى المصابين بـ ADHD إلى عدة عوامل سلوكية وبيئية؛ إذ تؤدي صعوبات التركيز إلى زيادة احتمالية التعرض للحوادث، بينما تجعل سمة الاندفاعية التحكم في السلوكيات المحفوفة بالمخاطر تحدياً يومياً للمصابين.
وتؤكد الدراسة في ختام نتائجها على الضرورة القصوى للتشخيص المبكر، والتدخل العلاجي السريع، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي الشامل للمصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لضمان تحسين جودة حياتهم وتقليل المخاطر الصحية المرتبطة به.