
لقي ما لا يقل عن 153 شخصاً مصرعهم في هجوم شنته طائرات مسيرة استهدف سوق أميت الواقع شمال مدينة أبيي، المنطقة الحدودية المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، وذلك في تصعيد ميداني خطير.
وأكد يوهانا أكول نجور، المسؤول في إدارة منطقة أبيي، أن الهجوم الذي وقع يوم الإثنين خلف دماراً هائلاً، مشيراً إلى أن النيران لا تزال مشتعلة في موقع الحادث، مع ترجيحات بارتفاع حصيلة الضحايا، واصفاً الوضع بـ المروع حيث تفحمت جثث العديد من الضحايا.
وجهت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في جنوب السودان أصابع الاتهام إلى الجيش السوداني، مؤكدة أن المسيرات استهدفت مواقع متعددة داخل السوق. وأعلنت الوزارة استدعاء السفير السوداني، مطالبة الخرطوم بالامتناع عن أي أعمال تعرض حياة المدنيين وممتلكاتهم للخطر.
في المقابل، صرح ضابط في الجيش السوداني -طلب عدم الكشف عن هويته- بأن القوات المسلحة استهدفت صهاريج وقود كانت في طريقها من جنوب السودان إلى قوات الدعم السريع، مؤكداً أن القتلى هم من عناصر الدعم السريع ومهربي الوقود، نافياً استهداف المدنيين.
أعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن إدانته للهجمات، مشيراً إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال. وأكدت المنظمة الدولية أن قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا) تعمل على التحقق من أعداد الضحايا، بينما لا يزال العديد في عداد المفقودين.
من جانبها، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أنها قدمت الرعاية الطبية لأكثر من 20 جريحاً، يعاني بعضهم من حروق شديدة جراء الهجوم.
تعد منطقة أبيي الغنية بالنفط نقطة توتر مستمرة بين السودان وجنوب السودان، وقد أصبحت مؤخراً، وفقاً لدبلوماسيين، مساراً رئيسياً لإمدادات الوقود لقوات الدعم السريع في ظل النزاع المسلح المستمر في السودان منذ أبريل 2023.