
في مشهد استثنائي يكسر القواعد النمطية للتقدم في العمر، تحول المواطن المغربي عبد الله كرمان، البالغ من العمر ستين عاماً، إلى أيقونة ملهمة في مدينة سلا، بعد أن اتخذ من حذاء التزلج وسيلة تنقل يومية، لا تفارقه حتى عند توجهه إلى المسجد.
بحيته البيضاء وجلبابه التقليدي الذي يرفرف مع حركته الانسيابية، استطاع كرمان أن يلفت أنظار المارة، لتنتشر مقاطع الفيديو التي توثق مهارته عبر منصات التواصل الاجتماعي، محققة تفاعلاً واسعاً أشاد بجرأته وحيويته.
يحكي كرمان أن رحلته مع التزلج لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة لثلاث سنوات من التدريب المستمر. ويؤكد أن شغفه بالرياضة متجذر في شخصيته منذ الطفولة، حيث اعتاد ممارسة كرة القدم والسباحة، وهو ما منحه اللياقة البدنية اللازمة لاتخاذ هذا القرار في عقده السادس.
ويضيف كرمان: التقدم في العمر ليس حاجزاً أمام ممارسة ما نحب، طالما أن الصحة تسمح بذلك. وقد أصبحت عادته في التوجه إلى المسجد للتنقل بحذاء التزلج جزءاً من المشهد اليومي المألوف لسكان حيه، الذين باتوا ينادونه بلقب أبي تقديراً لشخصيته الودودة.
رغم الترحيب الواسع، واجه كرمان بعض الانتقادات التي تساءلت عن جدوى ممارسة هذه الرياضة في هذا السن، إلا أنه يؤكد أن تلك الأصوات لم تنل من عزيمته، خاصة في ظل الدعم الكبير الذي يتلقاه من أسرته وأبنائه.
وفي رسالة وجهها إلى الأجيال الشابة وكبار السن على حد سواء، شدد كرمان على أهمية النشاط البدني في الحياة اليومية، داعياً الجميع إلى التمسك بهواياتهم وعدم الاستسلام للقيود العمرية، معتبراً أن الحركة هي سر الحيوية والارتباط الوثيق بالحياة.