
تشهد إيطاليا أزمة لوجستية حادة نتيجة إضراب سائقي الشاحنات المستمر احتجاجاً على الارتفاع القياسي في أسعار الوقود، مما أدى إلى نقص ملحوظ في إمدادات السلع الأساسية والمواد الغذائية الطازجة في المتاجر الكبرى.
وأوضحت جمعية أصحاب الأعمال كونفكوميرتشو أن المناطق الجنوبية هي الأكثر تضرراً، حيث تسبب إغلاق الطرق السريعة لمدة أسبوع في عرقلة وصول المنتجات القابلة للتلف إلى الأسواق. وحذر باسكوالي روسو، نائب رئيس الجمعية، من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى خسائر اقتصادية فادحة للشركات ومزيد من الضغوط على المستهلكين.
وفي العاصمة، بدأت ملامح النقص تظهر بوضوح في سلاسل السوبرماركت الكبرى، بينما تفاقم الوضع في مدينة نابولي، حيث خلت محطات الوقود من البنزين والديزل، وسط تقارير عن تعطل خدمات جمع ونقل القمامة في المنطقة.
في مسعى لاحتواء الأزمة، عقدت الحكومة الإيطالية اجتماعاً عاجلاً مع ممثلي قطاع النقل البري، أعلنت خلاله عن تخصيص تمويل فوري بقيمة 480 ألف يورو لدعم القطاع. وأكد وزير البنية التحتية والنقل، ماتيو سالفيني، أن الحكومة تعتزم رفع حزمة الدعم لتصل إلى مليار يورو، مشدداً على أن مطالب السائقين تحظى باهتمام مباشر من رئيسة الوزراء جورجا ميلوني.
وعلى الرغم من هذه الوعود، لا يزال الانقسام سيد الموقف؛ حيث أعلن جزء من النقابات في صقلية وأجزاء من بوليا إنهاء الإضراب، بينما قرر السائقون في كالابريا وكامبانيا مواصلة تحركاتهم الاحتجاجية حتى تحقيق مطالبهم.