
سجل سهم مجموعة كارفور عملاقة التجزئة تراجعاً حاداً بنسبة 14%، وذلك في أعقاب إعلان الشركة عن خفض توقعاتها للأرباح ومستهدفاتها المالية السنوية، متأثرة بالتداعيات الاقتصادية المباشرة لأعمال الشغب والنهب التي شهدتها العاصمة باريس ومدن فرنسية أخرى مؤخراً.
أكد الرئيس التنفيذي للشركة، ألكسندر بومبارد، أن كارفور تعد أولى الشركات الكبرى التي تفصح عن حجم الضرر الملموس نتيجة الاضطرابات، حيث تعرض نحو 50 متجراً للاعتداء والنهب، مع تحطيم واجهات مئات المتاجر من قبل مجموعات سريعة الحركة.
وأوضح بومبارد أن هذه الأحداث فرضت ضغوطاً تشغيلية كبيرة تمثلت في:
وصف الرئيس التنفيذي الوضع الحالي بـ غير المسبوق، مشيراً إلى حالة من عدم اليقين تجاه إنفاق المستهلكين في وقت حساس يسبق موسم نهاية العام، وهو ما يفاقم الأعباء على قطاع التجزئة المثقل أصلاً بارتفاع تكاليف الطاقة.
من جانبه، حذر تشارلز ألين، المحلل لدى بلومبرغ إنتليجنس، من أن استمرار تقليص ساعات العمل قد يدفع تراجع الأرباح إلى مستويات أعلى، بينما أشارت شارلوت دي مونبلييه، كبيرة الاقتصاديين في بنك آي إن جي، إلى أن التأثير على الاقتصاد الكلي للبلاد مرهون بمدة الاضطرابات؛ إذ إن استمرار إغلاق المتاجر وتعطل النقل سيجعل من الصعب تعويض النشاط الاقتصادي المفقود.
وتترقب الأسواق المالية في الأيام المقبلة نتائج مبيعات مجموعات تجزئة وسلع فاخرة أخرى، مثل فناك دارتِي وهيرمس إنترناشونال وكيرينغ، لقياس مدى اتساع نطاق الضرر الذي خلفته الاضطرابات على خارطة الاستهلاك في فرنسا.