
كشفت بعثة علمية تابعة لمعهد مرجاني التاريخي، برئاسة أ. م. غاينوتدينوف، عن مجموعة من الآثار التاريخية الهامة في مقاطعة فيسوكوغورسكي بجمهورية تتارستان الروسية، حيث نجح الباحثون في توثيق 1235 نصباً كتابياً تعود للفترة ما بين عامي 1281 و1939.
أوضحت نتائج الدراسة، التي نُشرت في مجلة مراجعة الأورطة الذهبية بقازان، أن من بين المكتشفات 45 لوحة أثرية تعود للقرون الـ14 وحتى الـ16، تحمل نقوشاً باللغات العربية والبلغارية والتتارية. وقد تميز هذا الكشف بتوثيق ستة آثار لم يسبق وصفها في الأدبيات العلمية من قبل.
تعد منطقة فيسوكوغورسكي موقعاً غنياً بالشواهد التاريخية، نظراً لكونها جزءاً من بلغاريا على نهر الفولغا، والأورطة الذهبية، وخانية قازان في عصور مختلفة. ويعود أقدم اكتشاف في هذه البعثة إلى عام 1310، حيث عُثر في قرية بولشوي بيتامان على لوح من الحجر الجيري الرمادي بقياس 98×62×20 سنتيمتراً، وُضع على قبر شخص يُدعى عيز خواجة بن حاجي بلغاري.
ويحمل الحجر نصاً مكتوباً بخط نصف كوفي باللغتين العربية والبلغارية، جاء فيه: كل نفس ذائقة الموت، ثم إلينا [إلى الله] ترجعون… في الخامس من شهر ذي القعدة سنة تسع وسبعمائة للهجرة.
تكمن أهمية هذه النقوش في كونها وثيقة تاريخية للغة البلغارية، وهي اللغة التي كان يتحدث بها السكان الأتراك في بلغاريا على نهر الفولغا خلال الفترة الممتدة بين القرنين العاشر والرابع عشر. وتشير الدراسات إلى أن هذه اللغة بدأت في التراجع خلال منتصف القرن الرابع عشر لصالح اللغة الجغتائية، التي كانت تمثل اللغة الأدبية الرسمية في الأورطة الذهبية.