
في تصريحات تعكس جانباً إنسانياً ومهنياً من مسيرته الحافلة، كشف النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عن الأسباب الحقيقية التي جعلت من حقبة برشلونة الذهبية تجربة استثنائية في تاريخ كرة القدم، مؤكداً أن الأمر تجاوز حدود الألقاب والبطولات.
أوضح ميسي في مقابلة مع وكالة الأنباء الإسبانية إفي أن السر الكامن وراء الهيمنة التي فرضها برشلونة في تلك الفترة لم يكن مقتصراً على النتائج، بل في حالة المتعة التي كان يعيشها اللاعبون داخل المستطيل الأخضر وفي التدريبات اليومية.
وقال ميسي: كنا محظوظين لأننا فزنا بكل شيء، ليس فقط بسبب الطريقة التي حققنا بها تلك الإنجازات، وإنما أيضاً بسبب المتعة التي كنا نشعر بها أثناء اللعب والفوز. لقد عشنا أوقاتاً رائعة، وكان الأهم أننا كنا نستمتع حتى بالحصة التدريبية اليومية.
كما عبّر البرغوث عن فخره الكبير بمشاركة غرفة الملابس مع أساطير النادي أمثال تشافي هيرنانديز، وأندريس إنييستا، وكارليس بويول، مشيراً إلى أن تلك المجموعة صنعت تجربة إنسانية امتدت أبعد من المباريات والألقاب.
استحضر ميسي الدور المحوري لوالده في مسيرته، كاشفاً عن النصيحة الذهبية التي ظلت ترافقه منذ بداياته وحتى وصوله إلى القمة. وأوضح ميسي أن والده كان يحلل معه الأداء عقب كل مباراة، وكان يكرر على مسامعه دائماً: أمسك بالكرة وحاول، وسواء نجحت المحاولة أم لم تنجح، فلا تكتف بذلك، لأن هناك دائماً فرصة أخرى.
وأكد ميسي أن هذه الكلمات شكلت فلسفته في الحياة والملاعب، حيث تقوم على المثابرة وعدم الاستسلام أمام الإخفاقات مهما كانت الصعوبات.
وعلى الرغم من المجد الذي حققه مع النادي الكتالوني، أكد ميسي أن التتويج بلقب كأس العالم مع المنتخب الأرجنتيني في قطر 2022 يظل الإنجاز الأهم والأغلى في مسيرته الكروية، واصفاً إياه بأنه قمة طموحاته التي تجاوزت حد الأحلام.
يُذكر أن ميسي، الذي يلعب حالياً في صفوف إنتر ميامي الأمريكي، يستعد لتسلم جائزة أميرة أستورياس للرياضة لعام 2026، تكريماً لمسيرته الرياضية المليئة بالعطاء والإنجازات.