2026/10/24
بلمسات تطريزية مبتكرة.. المصممة المصرية فاطمة مصطفى تخطف الأنظار وتفوز بجائزة المواهب في باريس

في إنجاز يعكس تميز الإبداع المصري في المحافل الدولية، حصدت مصممة المجوهرات المصرية، فاطمة مصطفى، جائزة المواهب في فئة الإكسسوارات ضمن جوائز عالم الموضة العربي لعام 2026 في باريس. يأتي هذا التكريم تتويجاً لمسيرة بدأت عام 2017، نجحت خلالها في صياغة لغة بصرية فريدة تجمع بين الفنون التشكيلية وتقنيات التطريز اليدوي وتصميم المجوهرات المعاصر.

فاطمة

استندت مصطفى في تجربتها إلى خلفيتها الأكاديمية في الرسم الزيتي بكلية الفنون الجميلة بالقاهرة، حيث وظفت مهاراتها في التعامل مع الألوان، التكوين، والملمس، لتجاوز الأشكال التقليدية للمجوهرات. ولم يقتصر التطريز في أعمالها على الجانب الزخرفي، بل أصبح عنصراً إنشائياً أساسياً يحدد الهوية البصرية للقطعة.

مجموعة

وتوضح المصممة أنها تتعامل مع الخيط بوصفه خامة موازية للأحجار والمعادن، مما يمنح تصاميمها مرونة وحيوية. ومن أبرز تجاربها في هذا السياق مجموعة زنابق الماء، التي استلهمت فيها أجواء لوحات الفنان الفرنسي كلود مونيه، معتمدة على دمج خيوط التطريز اليدوي مع لآلئ المياه العذبة والفضة المطلية بالذهب.

تقنيات

توليفة من الأحجار والخيوط والمعادن

تعتمد عملية التصميم لدى فاطمة مصطفى على الانتقال من المشاهد الطبيعية أو الصور الذهنية إلى رسوم أولية وتجارب خامة دقيقة. وتجمع في قطعها بين الذهب والفضة والخيوط المطرّزة، حيث يمنح المعدن الهيكل والصلابة، بينما تضفي الخيوط اللمسة الفنية واللون. وتستمد المصممة جانباً كبيراً من إلهامها من التراث المصري والطبيعة، مع إعادة تفسيرها بأسلوب عصري بعيداً عن الاستنساخ الحرفي للرموز.

تداخل

دبوس فلسطين والتعاون الدولي

استعادت مصطفى قصة دبوس فلسطين الذي حظي بانتشار واسع بعد أن ارتدته عارضة الأزياء الأمريكية من أصل فلسطيني، بيلا حديد. وأكدت أن أهمية تلك اللحظة ارتبطت بالدلالة الرمزية للقطعة التي صُممت عام 2021 تزامناً مع أحداث حي الشيخ جراح في القدس، مشيدة باستخدام حديد لمنصتها في دعم القضية الفلسطينية.

دبوس

كما أشارت إلى تعاونها مع علامة ماكس آند كو الإيطالية في مجموعة إلهام، حيث كانت المصممة المصرية الوحيدة في هذا المشروع، وهو ما أتاح لها فرصة التعبير عن هويتها الثقافية على نطاق عالمي.

تصاميم

ما وراء المجوهرات

لا تتوقف طموحات فاطمة مصطفى عند حدود المجوهرات القابلة للارتداء، بل تسعى لاستكشاف الحدود الفاصلة بين الحلي والعمل الفني. ويتجلى ذلك في مشاريع مثل كرسي اجلس معي في العشب، الذي يدمج المعدن والتطريز في تجربة فنية تعكس رغبتها في توسيع نطاق تجربتها الإبداعية لتشمل أبعاداً مكانية وتفاعلية أوسع.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news51197.html