
عمدت متاجر السلع الفاخرة في فرنسا إلى تحصين واجهاتها الزجاجية بالألواح الخشبية وتكثيف أطقم الحراسة الأمنية، استعداداً لاحتجاجات مرتقبة اليوم السبت، وذلك في أعقاب موجة من أعمال النهب التي طالت العديد من المتاجر في باريس ومرسيليا وبوردو مطلع الأسبوع الماضي.
وتأتي هذه الإجراءات الوقائية في وقت تواجه فيه العلامات التجارية الفاخرة ضغوطاً اقتصادية وتباطؤاً في الطلب العالمي، مما يجعلها في وضع حرج أمام أي اضطرابات أمنية تؤثر على حركة السياحة والتسوق.
وأفاد موظفون في قطاع التجزئة أن متاجر شهيرة للساعات والمجوهرات، مثل رولكس ودي بيرز بالقرب من ساحة فاندوم في باريس، قررت إبقاء أبوابها مغلقة اليوم. كما أعلن مديرون في علامات تجارية كبرى، منها آي دبليو سي التابعة لمجموعة ريشمون، أنهم سيتخذون قرار الإغلاق المبكر بناءً على تطورات الأوضاع الميدانية وشدة الاحتجاجات المتوقعة.
من جانبها، أكدت مجموعات كبرى مثل إل في إم إتش (LVMH) التي تضم علامات لويس فيتون وديور وبولغاري، أن الإجراءات الأمنية في متاجرها قد تم تعزيزها بشكل كبير، مع الاستعانة بشركات أمن خاص لدعم التواجد الشرطي في المناطق الحيوية.
وفي تصريحات سابقة، أوضح إريك دو هالجويه، المدير المالي لشركة إيرميس، أن الشركة عززت إجراءاتها الأمنية في كافة متاجرها بفرنسا، مشيراً إلى أنه من السابق لأوانه تحديد حجم الخسائر المالية الناتجة عن هذه الاضطرابات. ويأتي هذا الحذر في ظل تراجع ثقة المستهلكين عالمياً وتأثر قطاع السياحة الفرنسي، الذي يعد مصدراً رئيسياً لإيرادات هذه العلامات.
وعبّر بعض العاملين في المتاجر عن قلقهم من المزاج العام للمتسوقين، حيث أشارت ليديا شيفتشينكو، مساعدة مبيعات، إلى أن إقبال الناس على التسوق يتأثر بشكل مباشر بالاستقرار الأمني. وهو ما أكده سائحون أجانب أبدوا تردداً في العودة مستقبلاً بعد تجربتهم للاحتجاجات الأخيرة.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة الداخلية الفرنسية أعلنت عن نشر 70 ألفاً من أفراد الشرطة والأمن في عموم البلاد لمنع وقوع أعمال عنف، وذلك في ظل دعوات للتظاهر ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وسياسات الإنفاق العام.