
تواجه البنية التحتية للإنترنت تحدياً أمنياً بالغ الخطورة عقب الكشف عن ثغرتين برمجيتين في لغة بي إتش بي (PHP)، تتيحان للمهاجمين تنفيذ شفرات برمجية خبيثة عن بُعد على الخوادم المتأثرة، دون الحاجة إلى صلاحيات وصول أو حسابات مستخدمين. وقد صنفت وكالة الأمن السيبراني السنغافورية هذه الثغرات ضمن الفئة الحرجة، مطالبة المؤسسات التقنية بالتحرك الفوري لتحديث أنظمتها.
تحمل الثغرتان المعرّفين (CVE-2026-109618) و(CVE-2026-109619)، وقد حصلت كل منهما على تقييم 9.2 من 10 وفق نظام التقييم المشترك للثغرات الأمنية (CVSS). وتكمن خطورتهما في كونهما متجذرتين في آليات عمل بيئة تشغيل بي إتش بي ذاتها، وليس في تطبيقات المستخدمين.
يتم الهجوم عبر إرسال طلبات مصممة خصيصاً لاستثارة الخلل في بيئة التشغيل. ووفقاً لتحليل شركة داتادوغ (Datadog)، فإن المصادقة على مستوى التطبيق لا توفر حماية كافية، كون الهجوم قد يقع قبل وصول الطلب إلى منطق التطبيق البرمجي.
تتنوع النتائج المحتملة للهجوم بين تشغيل برمجيات ضارة، أو سرقة بيانات حساسة، أو زرع ملفات باب خلفي تضمن للمهاجم الوصول المستمر إلى الخادم، مما قد يؤدي لاحقاً إلى اختراق الشبكات الداخلية للمؤسسات.
ساهمت نماذج الذكاء الاصطناعي في مساعدة الباحثين الأمنيين في شركة ويز (Wiz) على اكتشاف هذه الثغرات المعقدة وتحليلها. ومع ذلك، حذر خبراء من أن الأدوات ذاتها قد تُستخدم من قبل المهاجمين لتطوير وسائل استغلال أسرع وأكثر دقة، مما يجعل الذكاء الاصطناعي سلاحاً ذا حدين في سباق التسلح السيبراني.
يوصي فريق تطوير بي إتش بي بضرورة التحديث الفوري إلى الإصدارات الآمنة: (8.5.12، 8.4.27، 8.3.36، و8.2.35). كما تشمل إجراءات الحماية:
تجدر الإشارة إلى رصد ثغرة إضافية (CVE-2026-115560) في 23 أكتوبر/تشرين الأول، والتي تتطلب تعطيل ميزة تتبع تقدم رفع الملفات كإجراء احترازي مؤقت حتى صدور المعالجات البرمجية اللازمة.