2026/10/24
حريق يلتهم عش النسر.. هل دُبّر الهجوم على معقل هتلر التاريخي؟

على ارتفاع 1834 متراً فوق سطح البحر، وبين قمم جبال الألب جنوبي ألمانيا، تعرض مبنى عش النسر (كيلشتاينهاوس) الشهير لأضرار واسعة إثر حريق كبير اندلع مساء الجمعة، مما أثار استنفاراً أمنياً واسعاً للوقوف على أسباب الحادث وسط شبهات جنائية.

وقد استدعى الحادث تدخل نحو 200 من عناصر الإطفاء والشرطة، الذين واجهوا صعوبات بالغة في الوصول إلى الموقع الجبلي الوعر وإخماد النيران التي استمرت حتى صباح السبت. وأكدت السلطات عدم تسجيل إصابات بشرية، حيث كان المبنى خالياً من الزوار عند اندلاع الحريق.

مبنى
مبنى عش النسر التاريخي في جبال الألب الألمانية أثناء اندلاع الحريق (الفرنسية)

شبهات حول إضرام النار عمداً

في تطور لافت، أوقفت الشرطة الألمانية شخصاً على ذمة التحقيق للاشتباه في تورطه بالحادث، في ظل فرضية ترجح أن الحريق قد يكون متعمداً. ورغم ذلك، لم تعلن السلطات بعد عن النتائج النهائية للتحقيقات، وتواصل فرق الأدلة الجنائية فحص الموقع لتقييم حجم الأضرار التي لحقت بالمعلم التاريخي.

عش النسر: إرث تاريخي ووجهة سياحية

شُيّد مبنى كيلشتاينهاوس عام 1938 كجزء من مشروع هندسي معقد في منطقة أوبيرسالزبرغ، ليُستخدم مقراً لاستقبال كبار المسؤولين والضيوف في الحقبة النازية. وعلى عكس الاعتقاد الشائع، لم يكن المبنى مقر إقامة أدولف هتلر الرئيسي، بل كان مجرد وجهة لاستقبال الدبلوماسيين، بينما كان منزله الخاص بيرغهوف يقع في منطقة مجاورة.

مبنى
مبنى عش النسر في منطقة أوبيرسالزبيرغ الذي شُيّد كهدية لهتلر (غيتي)

وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، نجا عش النسر من الدمار الذي طال المعالم النازية الأخرى في المنطقة، ليتحول في عام 1952 إلى مطعم جبلي ووجهة سياحية عالمية تستقطب الزوار لإطلالاته البانورامية على جبال الألب، فضلاً عن كونه شاهداً على فصول من التاريخ الألماني.

ومع وقوع هذا الحادث، يواجه المبنى مرحلة غامضة من تاريخه، بانتظار تقارير السلطات التي ستحدد ما إذا كان هذا المعلم التاريخي سيعود للعمل أو سيتأثر مستقبله السياحي بالأضرار الناجمة عن الحريق.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news51408.html