
أعلنت حركة النهضة التونسية، اليوم السبت، عن إطلاق سراح رئيس مجلس الشورى بالحركة، عبد الكريم الهاروني، وذلك بعد انقضاء فترة سجنه التي استمرت لأكثر من 3 سنوات على خلفية قضية فساد مالي.
وجاءت عملية الإفراج غداة قرار الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس، والتي أيدت الحكم الابتدائي الصادر بحق الهاروني بالسجن لمدة عامين، وهو ما مكنه من مغادرة السجن فور استكمال المدة القانونية للعقوبة.
وفي بيان رسمي نشرته عبر حسابها على منصة فيسبوك، هنأت حركة النهضة الأحرار والمناضلين بخروج الهاروني من السجن، واصفة فترة اعتقاله بـالظالمة. كما دعت الحركة في بيانها إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين في البلاد، معتبرة أن تمكينهم من حريتهم وحقوقهم يعد ضرورة لإنهاء معاناة عائلاتهم.
كانت السلطات التونسية قد أوقفت عبد الكريم الهاروني في سبتمبر/أيلول 2023، قبيل ساعات من انعقاد مجلس شورى حركة النهضة، وذلك بعد أن كان خاضعاً للإقامة الجبرية. وتضمنت القضية ذاتها أحكاماً أخرى شملت رجل الأعمال محمد فريخة بالسجن 7 سنوات، ومسؤولين سابقين في مؤسسة عمومية بترولية بالسجن 6 سنوات، مع فرض غرامات مالية، وذلك على خلفية معاملات تجارية بين شركة طيران ومؤسسة بترولية عمومية.
يعد الهاروني من أبرز قيادات حركة النهضة، حيث تولى رئاسة مجلس الشورى منذ عام 2016، وشغل منصب وزير النقل في الحكومات التونسية بين عامي 2011 و2014. وتؤكد حركة النهضة أن الملاحقات القضائية التي طالت عدداً من قياداتها -بمن فيهم راشد الغنوشي وعلي العريض- ذات دوافع سياسية، بينما تشدد السلطات التونسية على استقلال القضاء وتنفي وجود أي معتقلين سياسيين في السجون التونسية.