
أكد رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، أن مسألة تأمين وصول بلاده إلى البحر تعد قضية وجودية ترتبط بشكل مباشر بمستقبل إثيوبيا وسيادتها، وذلك في إطار مساعي أديس أبابا لإنهاء وضعها كدولة حبيسة منذ انفصال إريتريا في التسعينيات.
ونقلت وكالة أنباء فانا الإثيوبية الرسمية عن آبي أحمد قوله، السبت، إن أمن إثيوبيا طويل الأمد، وسيادتها، وآفاق أجيالها القادمة، ترتبط جميعها بإيجاد منافذ موثوقة إلى الأسواق العالمية.
وأضاف رئيس الوزراء الإثيوبي: التخطيط لمستقبل بلد يتجاوز عدد سكانه 130 مليون نسمة، في ظل مرور جميع طرقه إلى الأسواق العالمية عبر دول أخرى، يفرض علينا التعامل مع ملف الوصول إلى البحر باعتباره قضية ترتبط بالأمن القومي والمصالح السيادية للبلاد.
وشدد آبي أحمد على أن بلاده ستواصل السعي لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي عبر الحوار الدبلوماسي وتحقيق المصالح المتبادلة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعد أولوية وطنية طويلة الأمد تتطلب التواصل والتفاهم مع كافة الأطراف الإقليمية المعنية.
يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه منطقة القرن الأفريقي تحركات دبلوماسية مكثفة، لا سيما في ظل التوترات الإقليمية المتعلقة بالملاحة في البحر الأحمر وملفات المياه، حيث تسعى إثيوبيا لتعزيز حضورها الجيوسياسي وتأمين ممرات تجارية تضمن استدامة نموها الاقتصادي.