2026/10/24
قراءة في أبعاد استهداف كنيسة الكرك: مخطط ممنهج لضرب السلم المجتمعي في الأردن

في أعقاب الهجوم الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك، تبرز تساؤلات جوهرية حول الدوافع الاستراتيجية لهذا العمل وتوقيته، حيث دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى مراجعة شاملة لسياسات مكافحة الفكر المتطرف، مؤكداً أن ملاحقة الضالعين في الحادث ومحاسبتهم أولوية قصوى، وأن أمن الأردنيين وسلامتهم يمثلان خطاً أحمر.

تحول نوعي في نمط التهديد

يرى خبراء أمنيون أن استهداف دور العبادة يشكل تطوراً خطيراً في أساليب التنظيمات المتطرفة. وفي هذا السياق، أوضح اللواء المتقاعد والخبير في مكافحة الإرهاب، عزام الرواحنة، أن ما جرى يمثل تحولاً في نمط التهديد عبر استهداف مكون رئيسي من مكونات النسيج المجتمعي الأردني، مشيراً إلى أن هذه العمليات تعكس محاولات التنظيمات الإرهابية للتكيف مع التطورات الجيوسياسية في المنطقة.

مخطط يستهدف العيش المشترك

من جانبه، اعتبر نائب رئيس الوزراء الأسبق، ممدوح العبادي، أن الحادث ليس سلوكاً عرضياً أو عملاً معزولاً، بل هو جزء من مخطط ممنهج وأوسع يستهدف استقرار الأردن. وهو ما أكده أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأردنية، حسن البراري، الذي أشار إلى أن الهجوم يهدف بشكل مباشر إلى ضرب العيش المشترك وتقويض الثقة المجتمعية في الدولة الأردنية بسبب مواقفها الحاسمة ضد الإرهاب.

وحذر البراري من أن التوترات الإقليمية المحيطة تساهم في عمليات الاستقطاب وتسهيل نقل الأفكار التكفيرية، فضلاً عن المخاطر الأمنية المتعلقة باحتمالية تهريب الأسلحة أو تسلل عناصر متطرفة إلى الداخل الأردني.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news51422.html