
اكتسب تمرين البلانك (Plank) شعبية واسعة في أوساط اللياقة البدنية بفضل فاعليته في التفعيل ثلاثي الأبعاد للجسم؛ فهو لا يقتصر على تقوية عضلات الجذع فحسب، بل يمتد تأثيره من الوركين وصولاً إلى الكتفين، كما يساهم بشكل مباشر في تحسين التوازن العام.
وعلى الرغم من بساطة فكرته التي تعتمد على تحميل وزن الجسم على الساعدين والمرفقين وأطراف أصابع القدمين، إلا أن هذا التمرين أصبح ظاهرة عالمية، حيث يتصدر تحدي البلانك منصات التواصل الاجتماعي، معتمداً على تدرج زمني يبدأ بـ 20 ثانية ويصل إلى 4 دقائق خلال 30 يوماً، وهو ما يجعله مناسباً للمبتدئين والمحترفين على حد سواء عبر 15 تنويعاً مختلفاً للحركات.
بينما تثير الأرقام القياسية -مثل صمود البعض لساعات متواصلة- الدهشة، يؤكد الخبراء أن هذه الأرقام ليست الغاية المطلوبة. فالبقاء في وضعية البلانك لفترات طويلة جداً قد يؤدي إلى نتائج عكسية، حيث يقلل من فوائد التمرين ويزيد من احتمالية التعرض لمشاكل صحية.
يوضح المدرب المتخصص في القوة والتكييف البدني، سايمون كوشمان، أن مستويات التحمل المطلوبة لا تتطلب تجاوز الدقائق القليلة، وتتوزع وفقاً لمستوى اللياقة كالتالي:
ويُعد الصمود لأكثر من 6 دقائق مؤشراً على مستوى لياقة ممتاز.
لضمان أداء التمرين بفاعلية وتجنب الإصابات، يوصي الخبراء بالخطوات التالية:
لتحقيق أقصى استفادة من التمرين، توصي أخصائية فسيولوجيا التمارين الرياضية، كاتي لوتون، ببرنامج يتضمن 3 جولات تدريبية، مع تكرار التمرين من 2 إلى 4 مرات أسبوعياً، وزيادة المدة تدريجياً بمقدار 5 إلى 10 ثوانٍ كل أسبوع.
يجب التنبيه إلى أن الشعور بالألم في أسفل الظهر أو الكتفين يعد مؤشراً على أداء التمرين بطريقة خاطئة. في هذه الحالة، يجب التوقف فوراً ومراجعة وضعية الجسم، حيث يمكن الاستعانة بالتقاط صور أو مقاطع فيديو ذاتية للتأكد من استقامة العمود الفقري وتوزيع الضغط الصحيح على عضلات البطن والأرداف بدلاً من التركيز على الظهر.