2026/10/24
باريس في حالة استنفار: إغلاق المتاحف والرموز الثقافية وسط مخاوف من الاحتجاجات

شهدت العاصمة الفرنسية باريس حالة من الاستنفار الأمني، أدت إلى إغلاق مجموعة من أهم معالمها السياحية والثقافية، في إجراء احترازي اتخذته السلطات تحسباً لاحتجاجات جديدة قد تشهدها البلاد، وذلك بعد موجة من الاضطرابات التي خيمت على الأجواء خلال الأسبوع الماضي.

إغلاق يربك الخطط السياحية

وقف الزوار أمام الأسوار المغلقة للمتاحف العريقة، محاولين الاقتراب قدر الإمكان من المواقع التي تحتضن كنوزاً عالمية مثل لوحة الموناليزا، وسط انتشار أمني مكثف في محيط المؤسسات الثقافية. ولم يقتصر قرار الإغلاق على متحف اللوفر، بل امتد ليشمل متاحف بارزة أخرى منها متحف أورسيه، وأورانجري، وجو دو بوم، ومتحف بيكاسو، بالإضافة إلى حدائق التويلري الشهيرة.

هذا الإجراء المفاجئ أثار استياء السياح الذين وجدوا خطط رحلاتهم مهددة بالارتباك. وفي هذا السياق، أعربت السائحة الإيطالية سيلينا بيرتوني (31 عاماً) عن صدمتها من إغلاق المتاحف بالكامل، مشيرة إلى أنها دفعت تكاليف تذاكر مسبقة لزيارة متحف أورسيه دون أن تتمكن من دخوله. ومن جانبها، انتقدت الزائرة الفرنسية هايدي روزار غياب التحذيرات المسبقة التي كان من شأنها تجنيب الزوار عناء التنقل بين المؤسسات المغلقة.

تداعيات أمنية على المشهد الثقافي

لم تتوقف تداعيات التدابير الأمنية عند المتاحف فحسب، بل شملت إغلاق أوبرا قصر غارنييه وأوبرا الباستيل، كما اضطر منظمو معرض آرت بازل باريس إلى إلغاء فعاليات عطلة نهاية الأسبوع.

تأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه فرنسا ضغوطاً اجتماعية متصاعدة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة، وهي الأسباب التي دفعت الحكومة إلى تشديد قبضتها الأمنية وإغلاق المرافق العامة لتجنب أعمال العنف. وأمام البوابات المغلقة، عبّر السياح، بمن فيهم الكندي دون نوشوك (67 عاماً)، عن خيبة أملهم من عدم قدرتهم حتى على مشاهدة المعالم الخارجية، مثل الهرم الزجاجي في ساحة اللوفر، بسبب الطوق الأمني المفروض.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news51465.html