
شهد سوق الحواسيب الشخصية العالمي تراجعاً ملحوظاً خلال الربع الثالث من عام 2026، حيث انخفضت الشحنات بنسبة 21% لتصل إلى 57 مليون جهاز، مقارنة بـ 72.2 مليون جهاز في الفترة ذاتها من العام الماضي. ويأتي هذا الانكماش نتيجة لارتفاع أسعار المكونات الإلكترونية، لا سيما شرائح الذاكرة، مما دفع المستهلكين إلى تأجيل عمليات الشراء.
وأشار تقرير صادر عن Counterpoint Research إلى أن الطلب المتزايد على شرائح DRAM وNAND في قطاع الذكاء الاصطناعي قد أدى إلى تقليص الإمدادات المتاحة لصناعة الحواسيب، مما تسبب في ارتفاع تكاليف الإنتاج ونقل عبئها إلى الأسعار النهائية.
تفاوتت معدلات التأثر بين كبرى شركات التقنية، حيث جاءت النتائج على النحو التالي:
تشير التحليلات إلى أن الربع الأخير من عام 2026 قد يشهد تراجعاً إضافياً يصل إلى 27%. ويوضح المحلل Minsoo Kang أن توجه الشركات المصنعة للتركيز على الأجهزة عالية السعر لاستيعاب تكاليف المكونات أدى إلى تقليص الخيارات الاقتصادية للمستهلكين، مما دفعهم لإطالة فترة استخدام أجهزتهم القديمة.
وفيما يخص آفاق عام 2027، يتوقع الخبراء تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار الذاكرة خلال النصف الأول، إلا أن استقرار الشحنات لا يعني بالضرورة تعافي السوق، خاصة مع استمرار توقعات شركة Micron بوجود نقص في إمدادات الذاكرة قد يمتد حتى عام 2028.
ويرى ديفيد نارانجو، المدير المشارك في Counterpoint Research، أن مستقبل الصناعة مرهون بالقدرة على إيجاد توازن بين إدارة تكاليف الإنتاج وتقديم قيمة مضافة للمستهلك، لا سيما من خلال الحواسيب المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والشاشات المتطورة التي قد تفتح آفاقاً جديدة للنمو.