
مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، لم تعد المعركة الانتخابية مجرد سباق على المقاعد أو قضايا الاقتصاد والمعيشة، بل تحولت إلى استفتاء مصيري حول مستقبل الولايات المتحدة ومكانتها كقوة عالمية، وسط تحذيرات من تآكل ركائز قوتها الأساسية.
في مقال تحليلي بصحيفة نيويورك تايمز، يحدد الكاتب نيكولاس كريستوف ثلاثة أعمدة رئيسية شكلت جوهر صعود أمريكا وقدرتها على المنافسة، محذراً من أن سياسات إدارة الرئيس دونالد ترمب تهدد بتقويضها:
تضارب المصالح والمكاسب المالية المرتبطة بأعمال عائلة ترمب يثيران تساؤلات بشأن العلاقة بين السلطة والثروة.
ينتقد كريستوف ما يصفه بـ النزعة لتمجيد الشخصية واستخدام السلطة لتحقيق مكاسب شخصية، مشيراً إلى تقارير تفيد بتحقيق الرئيس ترمب مكاسب مالية ضخمة خلال عامه الأول بعد عودته للبيت الأبيض، ترتبط بأعمال عائلته في قطاعات متنوعة.
ولا تتوقف المخاوف عند الداخل، بل تمتد لتشمل النظام الدولي؛ حيث يرى الكاتب أن إضعاف التحالفات الغربية وتغيير الموقف من الصراعات الدولية قد يفتح الباب أمام خصوم واشنطن. كما يحذر من سيناريوهات داخلية خطيرة، مثل التلويح باستخدام قانون التمرد لمواجهة الاحتجاجات، وهو ما يراه تهديداً مباشراً للحريات والعملية الديمقراطية.
يخلص التحليل إلى أن الناخب الأمريكي أمام خيار وجودي: فإما القبول بتآكل هذه الركائز التي صنعت عظمة الدولة، أو السعي لاستعادة ما يعتبره الكاتب جوهر القوة الوطنية في انتخابات باتت تتجاوز في أبعادها حدود صناديق الاقتراع.