
شهدت قرية حمود في محافظة الكرك أجواءً من الحزن العميق، حيث احتشد آلاف الأردنيين من مختلف محافظات المملكة للمشاركة في مراسم تشييع جثامين ضحايا الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة الروم الأرثوذكس يوم الجمعة الماضي.
وقد خيمت مشاعر الأسى على مراسم التشييع التي تخللتها الترانيم الجنائزية، في حين ارتفعت أكاليل الورد في ساحة الكنيسة التي شهدت وصول الموكب الذي نقل الجثامين من المستشفى إلى مثواها الأخير، وسط تواجد أمني مكثف.
وقد ووري الثرى ثمانية من الضحايا في الكرك، وهم: الدكتور ماهر عادل زريقات، إيهاب نايف الهلسة، الدكتور فادي عاصم الهلسة، الدكتور خالد ميخائيل الهلسة، الدكتور عاصم أمين البرقان، علاء خليل المصاروة، مروان خليل خيطان، ومازن رسمي القسوس. ومن المقرر أن يوارى جثمان الضحية التاسع، الطبيب محمد القسوس، الثرى يوم الاثنين في العاصمة عمان.
وعلى الصعيد الرسمي، أكد رئيس الوزراء جعفر حسان، يوم الأحد، أن كافة أجهزة الدولة تعمل بشكل مكثف على تعقب الجناة وضمان تقديمهم للعدالة لينالوا العقاب الرادع.
وفي سياق متصل، شدد الملك عبد الله الثاني على ضرورة الرد بحزم وقوة القانون تجاه كل من تسول له نفسه العبث بوحدة الأردنيين أو تبرير هذه الأفعال الإجرامية، موجهاً الجهات المعنية بتكثيف ملاحقة الخوارج ومراجعة خطط مكافحة الفكر المتطرف بالتعاون مع المرجعيات الدينية.
كما دعا الملك إلى ضرورة اطلاع الرأي العام على مستجدات التحقيقات بكل شفافية، والتصدي للشائعات والمعلومات المضللة التي تهدف إلى إثارة الفتنة والخوف في المجتمع.