
في 17 فبراير 1929، شهدت ملاعب كرة القدم الإسبانية ولادة مواجهة تاريخية بين برشلونة وريال مدريد على ملعب لاس كورتس، وهي المباراة التي لم تكن تحمل آنذاك لقب الكلاسيكو الشهير، بل وُصفت في الصحافة الإسبانية بأنها مباراة كرة قدم لا أكثر.
في ذلك اليوم، بزغ نجم اللاعب رافائيل موريرا، الذي حفر اسمه في سجلات التاريخ كأول لاعب يسجل ثنائية في مواجهة الفريقين ضمن الدوري الإسباني، ليقود ريال مدريد لتحقيق أول انتصار له على غريمه الكتالوني في تاريخ المسابقة بنتيجة 2-1.
كان موريرا العلامة الفارقة في تلك المواجهة؛ حيث سجل الهدف الأول بتسديدة قوية، قبل أن يقتنص الهدف الثاني مستغلاً خطأً من حارس مرمى برشلونة، ليمنح فريقه فوزاً ثميناً خارج الديار. وقد علق موريرا لاحقاً على مسيرته وتأثيره في تلك الحقبة عبر الإحصائيات التاريخية:
Desde que en 1929 se jug? el 1? cl?sico liguero y marc? el 1? gol el tinerfe?o Rafael Morera para el R. Madrid, las cosas no pueden estar m?s igualadas. El Real Madrid lleva 73 victorias, el Barsa 72 y 35 empates. El Madrid lleva 6152 goles en liga desde 1929 y el Barsa 6151. pic.twitter.com/UgYoquaigk
— RelatandoHistoria (@relatandohisto1) March 2, 2020
وُلد موريرا في 12 نوفمبر 1903 بجزيرة لانزاروت، ونشأ في تينيريفي. بدأ مسيرته في أندية محلية قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد عام 1928، ليصبح أحد أوائل لاعبي جزر الكناري في صفوف الميرينغي.
عُرف موريرا بلقب الجوكر نظراً لقدرته على شغل مراكز متعددة، حيث صرح قائلاً: لقد حطمت رقماً قياسياً في ريال مدريد، إذ لعبت في جميع المراكز تقريباً باستثناء حراسة المرمى. شغلت غالباً مركزي الوسط المهاجم والجناح الأيسر، لكنني كنت حاضراً دائماً لتغطية أي مركز عندما تدعو الحاجة.
قضى موريرا ثلاثة مواسم في صفوف ريال مدريد، ساهم خلالها في تحقيق أربعة ألقاب محلية وإقليمية. ورغم تألقه اللافت، إلا أن مسيرته خلت من تمثيل المنتخب الإسباني. وفي عام 1932، عاد إلى نادي تينيريفي الذي استمر في الدفاع عن ألوانه لأكثر من عقد، قبل أن يعتزل اللعب بعد تجاوزه سن الأربعين.
رحل رافائيل موريرا عن عالمنا في 29 أبريل 1981، تاركاً إرثاً كروياً يذكره التاريخ كصاحب أول ثنائية في سجلات الكلاسيكو الإسباني.