2026/10/25
الأردن يودع ضحايا الهجوم الدامي في الكرك وسط دعوات للوحدة الوطنية

شيع الآلاف من المواطنين الأردنيين، اليوم الأحد، جثامين ثمانية من ضحايا الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، وذلك بحضور رئيس الوزراء جعفر حسان وعدد من كبار المسؤولين في الدولة.

وجرت مراسم الدفن وسط حشود غفيرة حملت النعوش الملفوفة بالعلم الأردني، فيما انتشرت قوات الأمن لتأمين محيط الكنيسة، في مشهد يعكس حالة التضامن الوطني بعد الهجوم الذي خلف تسعة قتلى وعشرات الجرحى، وأدى إلى إعلان الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام.


شهادات حية من مسرح الجريمة

رغم مرور يومين على الحادثة، لا تزال آثار الرصاص واضحة على جدران الكنيسة ومقاعدها الخشبية. ويروي شهود عيان لحظات الرعب التي عاشوها عندما اقتحم مسلحون المكان أثناء إقامة جنازة، حيث كان يتواجد ما بين 170 إلى 200 شخص.

تقول سحر الحلسة، التي كانت من بين المتواجدين، إنها احتمت خلف أحد الأعمدة بينما كان إطلاق النار مستمراً، لتكتشف لاحقاً إصابة ابن عمها عاصم الذي فارق الحياة متأثراً بجراحه.

موقف رسمي وتضامن شعبي

وصفت السلطات الأردنية الهجوم بأنه عمل إرهابي متطرف، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد هوية الجناة، حيث لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى الآن. وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد زار المصابين في المستشفى، متعهداً برد حازم على هذه الجريمة.


وقد تجسدت أسمى صور الوحدة الوطنية في زيارة متطوعين شباب للمستشفى حاملين الورود، تأكيداً على أن هذا المصاب الجلل يمس جميع الأردنيين بمختلف أطيافهم. وفي واشنطن، نظمت الجالية الأردنية وقفة شموع أمام السفارة الأردنية للتعبير عن تضامنهم، حيث أكدت السفيرة دينا قوار أن محاولات بث الفرقة الدينية ستفشل أمام تماسك الشعب الأردني.

من جانبه، شدد الأب يوحنا حماتي على ضرورة التمسك بالوحدة، قائلاً: نحن لا نفرق بين مسلم ومسيحي، فالمصاب واحد للجميع. هذا ومن المقرر أن يتم تشييع الضحية التاسعة، محمد القسوس، يوم غد الاثنين.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news51652.html