
تستعد مصر لاستقبال دفعة جديدة من التمويلات الدولية قبل حلول نهاية العام الجاري، وذلك في إطار استكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي. وتأتي هذه التمويلات في وقت تواصل فيه الحكومة جهودها لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي ومواجهة التحديات المالية الراهنة.
من المتوقع أن تتوزع التمويلات المنتظرة على شقين رئيسيين:
ويظل صرف هذه الحزم التمويلية رهناً باستكمال المراجعة الثامنة والأخيرة للبرنامج، والتي تعد المحطة الفاصلة قبل إغلاق الاتفاق بصيغته الحالية.
بدأ البرنامج التمويلي بين مصر وصندوق النقد الدولي في ديسمبر 2022 بقيمة 3 مليارات دولار، قبل أن يتم توسيعه ليصل إلى 8 مليارات دولار في مارس 2024، وذلك استجابة للضغوط الاقتصادية العالمية ونقص العملة الصعبة. وقد ارتبطت الدفعات المالية بجدول زمني صارم لتنفيذ إصلاحات هيكلية تضمنت:
في أحدث تقاريره، أشار صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة ملحوظة على الصمود في مواجهة تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مدعوماً بتحسن النشاط الاقتصادي وارتفاع الاحتياطيات النقدية، إلى جانب تراجع معدلات التضخم عن ذروتها السابقة.
وفي سياق متصل، أكد الصندوق على أهمية استمرار الحكومة في تنفيذ سياسات ملكية الدولة وبرنامج التخارج من الأصول المملوكة للدولة، لتعزيز المنافسة وخلق مساحة أوسع للقطاع الخاص، وهو ما يمثل ركيزة أساسية في تقييم المستثمرين الدوليين لمدى التزام القاهرة بمسار الإصلاح المستدام بعد انتهاء البرنامج الحالي.