
لم تعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مجرد زلات لسان عابرة في سياق الحملات الانتخابية، بل تحولت إلى نهج سياسي أثار أزمات دبلوماسية متلاحقة مع عواصم العالم. فمن وصف دول بأوصاف قذرة إلى مهاجمة رموز دينية وقادة دول، بات قاموس ترمب محوراً لتوترات دولية استدعت مذكرات احتجاج رسمية ومواقف حادة من المنظمات الأممية.
خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا، أطلق ترمب تصريحات وصف فيها ليبيا واليمن وهايتي والصومال بـالدول القذرة، زاعماً أن مشروعات قوانين الهجرة تجلب جحافل من المهاجرين من دول موبوءة بالإرهاب.
هذه التصريحات دفعت وزارة الخارجية الليبية لاستدعاء القائمة بالأعمال في السفارة الأمريكية بطرابلس، معتبرة أن هذه الأوصاف تمثل إساءة لكرامة الشعب الليبي ومحاولة للزج باسم البلاد في السجالات الانتخابية الداخلية.
— وزارة الخارجية والتعاون الدولي – دولة ليبيا ?? (@Mofa_Libya) October 25, 2026

لا يقتصر سجل ترمب على هذه الواقعة، بل يمتد ليشمل محطات بارزة من الصدام اللفظي:

تستمر حدة الخطاب في استهداف الصومال، حيث وصف ترمب الصوماليين بـالنفايات في تصريحات رسمية، بينما فضلت الحكومة الصومالية انتهاج سياسة التجاهل بدلاً من الانجرار خلف تصريحات وصفتها بالمهينة.
خلال مؤتمر صحفي في العاصمة واشنطن الثلاثاء.. الرئيس الأمريكي دونالد #ترمب يهاجم الصوماليين ويقول إن بلدهم هو ربما أسوأ دولة في العالم#فيديو pic.twitter.com/0QULev0aYd
— قناة الجزيرة (@AJArabic) January 21, 2026
كما لم يسلم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من التهكم، حيث سخر ترمب منه ومن زوجته بريجيت ماكرون في معرض انتقاده لسياسات حلف الناتو، وهو ما وصفه قصر الإليزيه بـالتصرف غير اللائق.

في التعامل مع الملف الإيراني، لم يتوانَ ترمب عن استخدام ألفاظ نابية، واصفاً المسؤولين الإيرانيين بـالأوغاد المجانين والحيوانات، مبرراً ذلك في مؤتمر صحفي بأنها وسيلة لإيضاح وجهة نظره. هذا النهج يثير قلق مراقبين دوليين من تآكل الأعراف الدبلوماسية التي تحكم العلاقات بين الدول، مما يجعل من التصريحات الرئاسية الأمريكية مصدراً مستمراً للتوتر والتصعيد.