
كشفت غوغل خلال الشهور الماضية عن مشروعها الجديد للحواسيب المحمولة تحت اسم غوغل بوك، ليكون الوريث الفعلي لسلسلة كروم بوك الاقتصادية. ومع ذلك، اتخذت الشركة نهجاً مغايراً هذه المرة، حيث فرضت اشتراطات عتادية صارمة على الشركات المصنعة، بهدف منافسة كبار اللاعبين في سوق الحواسيب المحمولة الفاخرة.
تهدف هذه المعايير الجديدة إلى وضع غوغل بوك في مواجهة مباشرة مع أجهزة ويندوز وآبل الرائدة التي تتخطى أسعارها حاجز الـ 1000 دولار. وتتضمن الاشتراطات مواصفات تقنية متطورة، مثل ذاكرة عشوائية لا تقل عن 16 غيغابايت، شاشات لمس فائقة الجودة، لوحات مفاتيح بإضاءة خلفية، وهياكل معدنية تعزز من طابع الفخامة.
رغم إشادة المراجعات الأولية بجودة التصنيع، إلا أن هناك إجماعاً متزايداً على أن الأجهزة في وضعها الحالي لا تزال غير جاهزة للاستخدام الفعلي، بل وصفتها تقارير تقنية بأنها مضيعة للأموال في الوقت الراهن. ويرى الخبراء أن غوغل تعاملت مع هذه الحواسيب كمنصات تجريبية، حيث يضطر المستخدم لدفع مبالغ طائلة ليكون بمثابة مختبر لنسخ أولية من النظام.
تكمن المعضلة الكبرى في الضعف البرمجي؛ إذ يعتمد النظام بشكل أساسي على تطبيقات أندرويد المصممة للهواتف المحمولة، مما يجعل تجربة المستخدم على الشاشات الكبيرة غير متوازنة وتفتقر إلى الكفاءة المطلوبة مقارنة بأنظمة التشغيل التقليدية. كما أن التكامل مع الهواتف لا يزال يعاني من البطء وعدم الاستقرار.
في المحصلة، تظل محاولة غوغل بوك طموحة لكسر هيمنة الأنظمة التقليدية، إلا أن الفجوة بين الوعود النظرية والواقع العملي لا تزال واسعة، مما يجعل من الصعب التوصية بهذه الأجهزة في مرحلتها الحالية للمستخدم العادي أو المحترف.