
شهدت المدن النرويجية مؤخراً نمطاً احتيالياً غريباً ومبتكراً، يستند إلى استغلال الطمع في تحقيق ثراء سريع، بأسلوب يعيد إلى الأذهان قصة بينوكيو الشهيرة، حيث كان الفتى الخشبي يدفن عملاته الذهبية على أمل أن تنبت له شجرة نقود.
في هذا السيناريو الواقعي، يقوم المحتالون بإقناع ضحاياهم بشراء كميات من الذهب، ثم إقناعهم بتركها في مناطق معزولة كالغابات أو الحدائق العامة، تحت ذريعة الحفاظ عليها وتنميتها ريثما ترتفع قيمتها السوقية، ليختفي الجناة بعدها تماماً مع الغنائم.
يوضح الخبراء الاقتصاديون أن اختيار المعدن الأصفر في عمليات الاحتيال هذه ليس صدفة، بل هو خيار مدروس بعناية؛ حيث يصعب على المصارف والسلطات الرقابية تتبع الذهب المادي. فبمجرد إتمام عملية الشراء وتسليم السبائك أو العملات الذهبية يداً بيد، يخرج المجرمون تماماً من دائرة الرقابة المالية، مما يجعل استرداد الأموال أمراً شبه مستحيل.
سجلت السلطات النرويجية بلاغات عن هذه الحالات في مدن عدة، أبرزها ليليستروم، درامه، نيسلو، وبيرغن. ومع ذلك، تشير التقديرات الأمنية إلى أن النطاق الجغرافي للعمليات قد يكون أوسع بكثير، خاصة في ظل وجود ضحايا يفضلون عدم التوجه إلى السلطات، إما بسبب الإحراج أو لعدم إدراكهم بأنهم وقعوا ضحية لعملية احتيال منظمة.