
أعلنت هيئة سوق المال الإماراتية عن تحقيق قفزة نوعية في منظومتها الرقابية والتشغيلية، حيث سجل عدد الشركات المرخصة نمواً لافتاً بنسبة 43 بالمئة، فيما ارتفع عدد المهنيين المعتمدين بنسبة 64 بالمئة على أساس سنوي، مما يعكس توسعاً مستداماً في الخدمات المالية الخاضعة للتنظيم بالدولة.
أظهرت أسواق رأس المال في الدولة مرونة عالية في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية؛ حيث بلغت القيمة السوقية الإجمالية لسوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي 3.7 تريليون درهم بنهاية سبتمبر 2026. وبلغت القيمة الإجمالية للتداول 408 مليارات درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، استحوذ المستثمرون الأجانب منها على 49 بالمئة.
شهدت الفترة ذاتها نشاطاً مكثفاً في جمع رؤوس الأموال، حيث وصل إجمالي إصدارات السندات والصكوك إلى 576 مليار درهم، بينما نفذت الشركات زيادات في رؤوس أموالها بقيمة 3.4 مليار درهم. وعلى صعيد صناديق الاستثمار، ارتفع عدد الصناديق المحلية بنسبة 94 بالمئة ليصل إلى 97 صندوقاً، مع نمو في الأصول المدارة بنسبة 30 بالمئة لتبلغ 28.6 مليار درهم.
وضعت الهيئة حماية المستثمرين في صدارة أولوياتها، وهو ما تجسد في ارتفاع عدد الغرامات المالية المفروضة بنسبة 246 بالمئة، وزيادة التحذيرات الصادرة بنسبة 767 بالمئة. كما ارتفع عدد الشكاوى المعالجة بنسبة 192 بالمئة، مع استرداد نحو 1.2 مليار درهم لصالح العملاء.
أكد وليد سعيد العوضي، الرئيس التنفيذي لهيئة سوق المال، أن هذه النتائج تعكس رؤية الدولة في بناء اقتصاد متنوع وتنافسي. وأشار إلى تنفيذ مشاريع استراتيجية شملت:
على الصعيد الدولي، وقعت الهيئة ثلاث مذكرات تفاهم مع جهات تنظيمية في كازاخستان وهونغ كونغ وموريشيوس. كما تم إعادة انتخاب وليد سعيد العوضي رئيساً للجنة الإقليمية لأفريقيا والشرق الأوسط التابعة للمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO) للفترة 2026-2028. وتستعد الهيئة في المرحلة المقبلة لتعزيز التحول الرقمي مع التركيز على تقنيات الذكاء الاصطناعي وترميز الأصول.