2026/10/26
هوس مو صلاح يغزو طرابزون: كيف أعاد النجم المصري صياغة المشهد الرياضي والسياحي في تركيا؟

بداية جديدة في سن الـ 34

تحول انتقال النجم المصري محمد صلاح من ليفربول الإنجليزي إلى نادي طرابزون سبور التركي في أغسطس الماضي إلى ظاهرة اجتماعية ورياضية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر. فرغم التوقعات بأن تكون هذه الخطوة هي الفصل الأخير في مسيرته الاحترافية، إلا أنها شكلت انطلاقة جديدة استعاد فيها صلاح بريقه التهديفي، ليصبح هدافاً للدوري التركي الممتاز.

وقد أثمر هذا التألق عن حالة من الهوس الجماهيري، حيث باتت مدرجات ملعب طرابزون سبور، الذي يتسع لأكثر من 41 ألف متفرج، تهتز بهتافات الله الله محمد صلاح ومحمد صلاح الطرابزوني في كل مرة يلمس فيها الكرة، وهو ما أكده المدافع النيجيري تشيبوكي نوايوو، واصفاً صلاح بأنه لاعب من طراز رفيع يضيف جودة استثنائية للفريق.

صخرة صلاح ومزار سياحي غير متوقع

لم يقتصر التأثير على الجانب الرياضي، بل امتد ليشمل المعالم الجغرافية للمدينة. فقد تحولت صخرة في إحدى القرى الجبلية إلى مزار يسمى صخرة صلاح، حيث يتوافد العشرات يومياً لالتقاط الصور التذكارية. ويعبر المشجعون عن ذلك بوضوح، حيث يقول مصطفى بكتاش، أحد المشجعين الذين قطعوا مسافات طويلة للوصول إلى المكان: جلب نجم عالمي إلى قرية نائية في طرابزون يعني لنا الكثير.

أثر اقتصادي واجتماعي واسع

انعكس وجود صلاح على اقتصاد المدينة وحركتها السياحية؛ حيث تشير التقارير المحلية إلى اكتساب حسابات نادي طرابزون سبور على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من مليون متابع جديد، بالإضافة إلى تدشين خطوط طيران مباشرة بين القاهرة وطرابزون لتلبية الطلب المتزايد من السياح المصريين.

وفي شوارع المدينة، باتت صورة صلاح أيقونة فنية تزين واجهات المتاجر والجداريات، بينما وصلت الحماسة الجماهيرية إلى حد قيام المشجعين بتغيير اسم ملعب النادي على خرائط جوجل ليصبح مسجد محمد صلاح، في إشارة رمزية لمكانة اللاعب في قلوب الجماهير المحلية.

مشهد من المدرجات

يعكس حضور المباريات صورة فريدة للاندماج الثقافي، حيث يرتدي المشجعون الأثواب التقليدية الممزوجة بألوان الفريق، مع نظارات شمسية تحمل عبارة مو صلاح، معبرين عن طموحاتهم الكبيرة هذا الموسم بقولهم: إن شاء الله، سنفوز بلقب البطولة معه هذا العام.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news51857.html