
أعلنت الجمعية الطبية البريطانية (BMA) عن عزم كبار الأطباء الاستشاريين في إنجلترا تنفيذ إضراب عن العمل لمدة يومين في شهر نوفمبر المقبل، وذلك في تصعيد جديد لنزاع طويل الأمد مع الحكومة يتعلق بالأجور وظروف العمل.
من المقرر أن يبدأ الإضراب في 25 و26 نوفمبر، حيث اتهمت الجمعية الطبية الحكومة بالفشل في تقديم التزامات ملموسة لحل النزاع حول قيمة دور الاستشاري واستدامته داخل المنظومة الصحية. وأكدت الجمعية أن هذا الإضراب يأتي نتيجة تجاهل الحكومة لمخاوف الأطباء المستمرة بشأن رفاهيتهم وأعباء العمل.
وأوضحت الجمعية أن الإضراب قد يتم تجنبه في حال أبدت وزيرة الصحة، إيفيت كوبر، التزاماً حقيقياً بإجراء مفاوضات رسمية حول الأجور وشروط الخدمة. كما أكدت الجمعية أنه سيتم توفير خدمات الطوارئ خلال فترة الإضراب، على غرار نظام العمل المتبع في المستشفيات خلال يوم عيد الميلاد.
وفي بيان مشترك، قال الدكتور هيلين نيري والدكتور شانو داتا، رئيسا لجنة الاستشاريين في الجمعية: بصفتنا الأطباء الأكثر خبرة ومهارة في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، فإننا لا نقدم الرعاية المنقذة للحياة فحسب، بل نحن العمود الفقري لتصميم الخدمات وتدريب الكوادر المستقبلية.
وأضاف البيان: إن حل الضغوط التي تواجه الخدمة الصحية مستحيل دون تقدير هؤلاء الأطباء والحفاظ عليهم. لقد انخرطنا بحسن نية طوال 18 شهراً من النزاع وقدمنا حلولاً عملية، لكن الحكومة استمرت في المماطلة، ولم يعد أمامنا خيار سوى الإضراب.
تتضمن قائمة مطالب الأطباء تدابير للحد من الإرهاق الوظيفي، تشمل:
من جانبها، أعربت وزيرة الصحة إيفيت كوبر عن خيبة أملها من قرار الجمعية الطبية، قائلة: الحكومة تعمل مع كافة الكوادر في الـ NHS للتحضير لفصل الشتاء وتحسين رعاية المرضى. لقد كانت هناك مناقشات بناءة مع الجمعية، ومن المؤسف اختيار هذا المسار التصعيدي بدلاً من مواصلة الحوار.
واختتمت كوبر تصريحاتها بالتأكيد على عزمها دعم الموظفين والمرضى خلال فترة الشتاء، داعية الجمعية الطبية إلى عدم اتخاذ إجراءات وصفتها بـ غير المسؤولة التي قد تضع الخدمة الصحية تحت ضغوط إضافية في هذا الوقت الحرج.