
في خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الدوائي والسيادة الصحية، قطعت مصر شوطاً كبيراً في تنفيذ مشروع مدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي بمحافظة الإسماعيلية، والتي صُممت لتكون مركزاً إقليمياً متطوراً لإنتاج اللقاحات البشرية والبيطرية وتصديرها إلى أكثر من 60 دولة بحلول عام 2030.
أكد مساعد وزير الصحة المصري، حسام عبد الغفار، أن المشروع يعتمد على نموذج استثماري متكامل يجمع بين الدولة المصرية وشركاء دوليين ومستثمرين من القطاع الخاص. ومن المقرر أن تتصاعد الاستثمارات التراكمية للمشروع لتصل إلى 3.7 مليار جنيه بحلول نهاية عام 2026، وتتضاعف إلى 12 مليار جنيه بحلول عام 2030.
تتمتع المدينة بقدرات تصنيعية ضخمة، حيث تبلغ طاقتها الإنتاجية المستهدفة للقاحات البشرية 140 مليون جرعة سنوياً، بينما تصل في قطاع اللقاحات البيطرية إلى 5.5 مليار جرعة سنوياً، مما يساهم في حماية الثروة الحيوانية وتحقيق مفهوم الصحة الواحدة.
تتضمن المدينة 32 مبنى ومنشأة على مساحة 115 ألف متر مربع، وتضم محاور رئيسية تشمل الإنتاج، والابتكار، والجودة. وقد بدأت بالفعل الخطوات التنفيذية لنقل تكنولوجيا تصنيع أول لقاح للمكورات الرئوية محلياً بالتعاون مع شريك صيني، بالإضافة إلى خطط لنقل تكنولوجيا 5 لقاحات أساسية أخرى تشمل:
تستهدف مصر من خلال هذه المدينة تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية:
ويشير المخطط المستقبلي للمدينة إلى إضافة تقنيات لإنتاج اللقاحات الفموية والأنفية، بما يعزز من مكانة مصر كمركز تصنيع حيوي يساهم في تحقيق هدف الاتحاد الإفريقي بإنتاج 60 بالمئة من احتياجات القارة من اللقاحات محلياً بحلول عام 2040.