2026/10/26
في ذكرى مأساة الفاشر.. تحذيرات دولية من إبادة جماعية متجددة في السودان

حذرت دول أعضاء في تحالف منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان، اليوم الاثنين، من تزايد مخاطر وقوع فظائع واسعة النطاق في البلاد، محذرة من تكرار السيناريوهات الدامية التي شهدتها مدينة الفاشر قبل عام، حين سيطرت عليها قوات الدعم السريع.

وأصدرت كل من ألمانيا، وكندا، والدانمارك، وأيرلندا، وفرنسا، والنرويج، وهولندا، والمملكة المتحدة، وسيراليون، والسويد، والاتحاد الأوروبي بياناً مشتركاً، أكدت فيه أن العنف في الفاشر ومحيطها بلغ ذروة مدمرة في 26 أكتوبر 2025، بعد حصار طويل وهجمات متصاعدة.

وأشار البيان إلى أن المدنيين واجهوا فظائع مروعة تضمنت مجازر، وعمليات قتل على أساس إثني، وإعدامات ميدانية، وتعذيباً، وحالات اختفاء قسري، وتجنيداً إجبارياً، فضلاً عن انتشار واسع للعنف الجنسي.

تحذيرات من سمات إبادة جماعية

من جانبهم، أكد خبراء في الأمم المتحدة أن الهجوم العسكري الذي شنته قوات الدعم السريع للسيطرة على الفاشر -التي كانت تعد آخر معاقل الجيش في دارفور- حمل سمات إبادة جماعية.

وفي ظل الصراع الدائر منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، شدد الموقعون على البيان أن خطر وقوع فظائع جديدة لا يزال مرتفعاً للغاية، مع رصد تزايد مقلق في استخدام الطائرات المسيّرة.

مطالب بالتحرك الدولي والعقوبات

دعت الدول الموقعة المجتمع الدولي إلى احترام القانون الدولي واستخدام النفوذ اللازم لحماية المدنيين ومنع تكرار المأساة. وبالتزامن مع هذه التحذيرات، أعلنت المملكة المتحدة فرض عقوبات على قادة عسكريين متورطين في أعمال عنف جنسي مرتبطة بنزاع الفاشر.

من جهته، انتقد سفير الخرطوم لدى تركيا، نادر يوسف الطيب، ما وصفه بـالتقاعس المتعمد للمجتمع الدولي، مشيراً إلى أن ازدواجية المعايير العالمية هي التي سمحت بوقوع هذه المجازر.

خسائر بشرية فادحة

وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، خلفت الهجمات في أيامها الأولى أكثر من 6 آلاف قتيل. كما تشير الأرقام إلى نزوح نحو 138 ألفاً و200 شخص بين أكتوبر 2025 ومارس 2026، وسط تقديرات بانخفاض عدد سكان المدينة من أكثر من مليون نسمة قبل الحرب إلى أقل من 70 ألفاً حالياً.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news51965.html