
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الإثنين، أن بلاده ماضية في استراتيجيتها لحماية حقوقها ومصالحها الحيوية في منطقة شرق المتوسط، مشدداً على أن هذه الخطوات تأتي في إطار الدفاع عن المصالح الوطنية التي توجه سياسات أنقرة الداخلية والخارجية.
وفي تصريحات نقلتها وكالة أنباء الأناضول، أوضح أردوغان أن تركيا لا تسعى لتقويض أو مزاحمة أي طرف في المنطقة، بل تهدف حصراً إلى تأمين حقوقها في ولايتها البحرية، داعياً في الوقت ذاته إلى ضرورة احترام الإرادة المشتركة بين تركيا وليبيا، في إشارة إلى اتفاق الحدود البحرية المبرم بين البلدين.
وفي سياق متصل، أعرب الرئيس التركي عن تطلعه إلى تجاوز حالة الانقسام السياسي في ليبيا، مؤكداً أن بلاده لن تتردد في اتخاذ القرارات الصائبة التي تخدم مصلحة البلاد والأمة، بغض النظر عن التكاليف المترتبة على ذلك.
يأتي هذا التصريح في وقت شهد فيه ملف الحدود البحرية تطورات لافتة، حيث صادق البرلمان الليبي في شرق البلاد، السبت الماضي، على مذكرة التفاهم المتعلقة بالحدود البحرية مع تركيا، وذلك بعد انتخاب رئيس جديد للمجلس في السابع من أكتوبر الجاري.
يُذكر أن مذكرة التفاهم هذه كانت قد وُقعت في عام 2019 بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني السابقة في طرابلس، وهي الخطوة التي قوبلت برفض واسع من قبل مصر واليونان وإسرائيل والاتحاد الأوروبي، حيث اعتبرتها القاهرة في بيانات رسمية سابقة باطلة ولا ترتب أي أثر قانوني، بينما تصر أنقرة على شرعية تحركاتها وتعتبرها جزءاً من سيادتها البحرية.