
أعلنت الحكومة البريطانية فرض عقوبات مشددة على 15 قائداً عسكرياً ومسؤولاً أمنياً من طرفي النزاع في السودان، وذلك على خلفية تورطهم في ارتكاب جرائم حرب، وعلى رأسها استخدام العنف الجنسي الممنهج كسلاح في الحرب، لا سيما خلال أحداث حصار مدينة الفاشر.
تتضمن حزمة العقوبات البريطانية حظر السفر وتجميد الأصول المالية للمستهدفين، في خطوة تهدف إلى كشف الفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر أمام المجتمع الدولي. وشملت العقوبات قيادات بارزة من قوات الدعم السريع والجيش السوداني، من بينهم:
جاء هذا التحرك عقب تحقيقات ممولة من المملكة المتحدة أجراها مركز مرونة المعلومات، والتي كشفت عن حملة ممنهجة من التجويع والعنف الجنسي ضد المدنيين. وفي هذا السياق، صرح وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، بأن الحرب في السودان خلفت كارثة إنسانية، مؤكداً أن مرتكبي هذه الجرائم ضد الإنسانية يجب أن يخضعوا للمساءلة، مع ضرورة وقف أي دعم خارجي للأطراف المتحاربة.
وفي إطار مساعيها للتخفيف من حدة الأزمة، أعلنت لندن تخصيص 5 ملايين جنيه إسترليني (6.6 مليون دولار) لدعم الناجيات من العنف الجنسي في السودان، بالإضافة إلى 10 ملايين جنيه إسترليني (13.3 مليون دولار) كمساعدات إنسانية إضافية للمتضررين.
تجدر الإشارة إلى أن الحرب الدائرة منذ أبريل 2023 قد أدت -وفقاً لتقديرات منظمة العفو الدولية- إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، ونزوح نحو 14 مليون شخص، في ظل ظروف إنسانية بالغة التعقيد تشمل حصاراً مستمراً وهجمات متكررة على المرافق الصحية والمدنية.