
في الثالث من نوفمبر، يتوجه نحو 210 ملايين ناخب مسجل إلى صناديق الاقتراع لرسم خريطة التوازنات السياسية التي ستحدد مدى نفوذ إدارة دونالد ترامب خلال ما تبقى من فترته الرئاسية. وعلى الرغم من أن اسم ترامب ليس مطروحاً في بطاقات الاقتراع، إلا أن السيطرة على الكونغرس الأمريكي -بمجلسيه النواب والشيوخ- هي الرهان الحقيقي الذي سيحدد مسار القوانين والإنفاق الفيدرالي.
تُجرى هذه الانتخابات في منتصف فترة ولاية الرئيس التي تمتد لأربع سنوات، حيث يتم التنافس على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، و35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، بالإضافة إلى انتخاب حكام في 36 ولاية. وتُعد هذه الانتخابات بمثابة استفتاء شعبي على أداء الرئيس الحالي.
تاريخياً، ومنذ عام 1946، خسر حزب الرئيس ما متوسطه 26.5 مقعداً في مجلس النواب وعدداً من المقاعد في مجلس الشيوخ، مما يجعل هذه المحطة مفصلية في تغيير موازين القوى.
يتمثل التحدي الأبرز في حاجة الديمقراطيين إلى كسب ثلاثة مقاعد إضافية لانتزاع السيطرة على مجلس النواب. حالياً، يسيطر الجمهوريون على المجلس بـ 218 مقعداً مقابل 214 للديمقراطيين، مع وجود مقعدين شاغرين ومقعد مستقل.
تشير التقديرات إلى أن نحو 35 سباقاً انتخابياً ستكون حاسمة في تحديد هوية الحزب المسيطر. ويستعرض الرسم البياني التالي 12 دائرة انتخابية تعد ساحة معركة رئيسية ستحدد النتيجة النهائية:
يحتاج الديمقراطيون إلى صافي ربح قدره أربعة مقاعد للوصول إلى 51 مقعداً والسيطرة على المجلس. في المقابل، يمكن للجمهوريين الحفاظ على هيمنتهم بـ 50 مقعداً بفضل صوت نائب الرئيس، جيه دي فانس، المرجح في حالات التعادل.
تتركز الأنظار على ولايات حاسمة مثل جورجيا، وميشيغان، ونيو هامبشاير، ومين، حيث يتنافس الحزبان على مقاعد مفتوحة أو مقاعد يشغلها خصوم سياسيون.
تتصدر تكاليف المعيشة -بما في ذلك أسعار الوقود والسكن والرعاية الصحية- قائمة اهتمامات الناخبين. كما تبرز قضايا الحقوق الإنجابية، والهجرة، وحالة الديمقراطية الأمريكية كعوامل حاسمة في توجيه أصوات الأمريكيين.
وتظهر البيانات الديموغرافية تفاوتاً في التوجهات الانتخابية بناءً على النوع الاجتماعي، والعمر، والمستوى التعليمي، مما يعكس انقساماً مجتمعياً واضحاً في الخيارات السياسية.
تبدأ النتائج الأولية في الظهور بعد إغلاق صناديق الاقتراع، لكن نظراً لتعقيدات فرز الأصوات عبر البريد والأصوات المشروطة، قد تستغرق النتائج النهائية أياماً أو أسابيع في بعض الولايات. ويحذر الخبراء من ظاهرة السراب الأحمر، حيث قد تظهر النتائج الأولية تفوقاً جمهورياً قبل أن تُحسم النتائج لصالح الديمقراطيين مع فرز الأصوات البريدية في وقت لاحق، وهو أمر لا يشير بحد ذاته إلى وجود تزوير انتخابي.
