
أعاد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) إلى صدارة المشهد السياسي، عبر دعوة صريحة لفتح نقاش وطني حول مستقبل العلاقات مع بروكسل، بما في ذلك إمكانية بحث حرية التنقل، في خطوة تسببت في حالة من الغضب والارتباك داخل أروقة مجلس الوزراء.
وفي مقابلة مع صحيفة صنداي تايمز، أكد بيرنهام ضرورة مراجعة الخيارات المتاحة لتعزيز الروابط الأوروبية، مشيراً إلى أن أنماط الهجرة شهدت تحولات جذرية منذ الخروج من التكتل. كما صرح في برنامج غود مورنينغ بريطانيا بأنه يطمح لرؤية بلاده عضواً في الاتحاد الأوروبي مجدداً خلال حياته، مستدركاً بأن هذا التوجه لن يُفرض قسراً على الشعب، ولن يحدث خلال الدورة البرلمانية الحالية.

كشفت تصريحات رئيس الوزراء عن شرخ داخلي؛ حيث أبدى عدد من الوزراء استياءهم من عدم إبلاغهم مسبقاً بمضمون هذه التوجهات. وأفادت تقارير بأن وزيرة الداخلية شبانة محمود أعربت عن غضبها الشديد، معتبرة أن هذه التصريحات تقوض إستراتيجية الحكومة الحالية بشأن ضبط الهجرة، وهي الملفات التي تواجه فيها محمود ضغوطاً متزايدة.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، شددت رئاسة الوزراء على أن الحكومة لم تتخذ قراراً نهائياً بشأن شكل العلاقة المستقبلية، مؤكدة عدم وجود نية لإجراء استفتاء جديد حالياً. من جانبها، حاولت شبانة محمود طمأنة مجلس العموم بتأكيدها أن الدعوة لنقاش لا تعني تبني سياسة حكومية رسمية، مشيرة إلى ضرورة دراسة التحديات المرتبطة بحرية التنقل بعمق.
في ظل هذا الجدل، تبرز خمسة مسارات محتملة أمام لندن لإعادة صياغة علاقتها مع الاتحاد الأوروبي:
من جانبه، دعا ألاستير كامبل، المدير السابق للاتصالات في عهد توني بلير، إلى النظر لمستقبل بريطانيا كجزء من مشروع أوسع لإصلاح القارة الأوروبية. وأشار كامبل إلى أن العودة للاتحاد الأوروبي قد تتطلب استفتاءً جديداً، مؤكداً أن بيرنهام يدرك صعوبة تغيير الرأي العام، لكنه يرى أن بريكست كان خطأً إستراتيجياً يحتاج إلى معالجة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة وتغيرات النظام الدولي.