
أثار ظهور 12 أسقفاً كاثوليكياً وهم يؤدون صلاة جماعية حول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي حالة من الغضب والجدل الواسع، بعد أن استخدمت إدارة البيت الأبيض المشهد في سياق دعائي قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وعقب انتشار الصور ومقطع الفيديو للقاء الذي عُقد في 22 أكتوبر/تشرين الأول، سارع عدد من رجال الدين المشاركين إلى تقديم اعتذارات علنية، مؤكدين أنهم وقعوا ضحية فخ سياسي بعد أن تم تصوير اللقاء دون موافقتهم الصريحة لاستخدامه لأغراض انتخابية.
Catholic Archbishops and Bishops pray with President Trump in the Oval Office ?? pic.twitter.com/facV5wTGQQ
— Margo Martin (@MargoMartin47) October 22, 2026
كان رئيس أساقفة ميلووكي، جيفري غروب، من أبرز الشخصيات التي عبّرت عن ندمها، مؤكداً أن اللقاء كان يفترض أن يكون خاصاً لمناقشة قضايا الهجرة وكرامة الإنسان، وليس لاستعراض سياسي. وقال غروب في بيان رسمي: ما كان ينبغي للبيت الأبيض أن يضع الأساقفة في هذا الموقف، لم نكن نعلم أن مقطع فيديو سيُسجّل ويُنشر للعلن.

من جانبه، أبدى أسقف دي موين، ويليام يوانسن، استياءه قائلاً: كنت أتمنى لو كنت أكثر حنكة وأقل سذاجة، مثل أولئك الذين استغلوا لقاءنا لأغراض سياسية حزبية، مشدداً على أن العديد من سياسات الإدارة الحالية تتعارض مع الإيمان الكاثوليكي.
يرى مراقبون أن الواقعة تعكس استراتيجية ترمب في استخدام الرموز الدينية كأدوات انتخابية. وتُذكّر هذه الحادثة بظهوره السابق حاملاً الكتاب المقدس أمام كنيسة القديس يوحنا في واشنطن عام 2020، وهو ما اعتبره محللون محاولة لتفريغ المشهد الديني من محتواه اللاهوتي وتحويله إلى أيقونة انتخابية.

لا تأتي هذه الأزمة من فراغ، بل في ظل توترات متصاعدة بين الكنيسة الكاثوليكية وإدارة ترامب بشأن قضايا الترحيل الجماعي للمهاجرين، والقيود على أماكن اللجوء الديني، والسياسات الخارجية. وتشير بيانات إحصائية إلى تراجع تأييد ترامب بين الناخبين الكاثوليك، الذين يمثلون كتلة تصويتية حاسمة في الولايات المتحدة، مما يجعل من الصورة سلاحاً ذا حدين في معركة كسب أصوات المتدينين في موسم الانتخابات.