
انطلقت في العاصمة الروسية موسكو، اليوم الثلاثاء، أعمال القمة الثامنة لرؤساء دول وحكومات منتدى الدول المصدرة للغاز، وسط أجواء من الترقب الدولي لمخرجات الاجتماع الذي يهدف إلى تعزيز التعاون بين أكبر القوى المنتجة للطاقة في العالم وتأمين استقرار الأسواق.
وفي كلمته خلال افتتاح القمة، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الدور الاستراتيجي المتنامي للغاز كركيزة أساسية للطاقة العالمية، داعياً إلى ضرورة إيجاد مسارات نقل جديدة ومبتكرة، وبناء خريطة تعاون ثابتة بين الدول الأعضاء لضمان سيادة قطاع الطاقة بعيداً عن التحديات الجيوسياسية.
من جانبه، شدد يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، على أهمية تحييد قطاع الغاز عن التسييس، مشيراً إلى أن المنتدى يمثل منصة حوار حيوية في ظل الضغوط التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية، بدءاً من الأزمات في منطقة الشرق الأوسط وصولاً إلى استهداف البنية التحتية للطاقة والقيود الغربية المفروضة على التقنيات المرتبطة بالقطاع.
وكان وزراء الطاقة في الدول الأعضاء قد ناقشوا في اجتماعاتهم التحضيرية التحديات التي تعصف بالسوق، لا سيما تعطل الملاحة في مضيق هرمز الذي يعد شرياناً حيوياً لنحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية. وأكد وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، أن القيود الأحادية المفروضة على دول مثل روسيا وإيران وفنزويلا قد فاقمت من تقلبات الأسعار وأثرت بشكل مباشر على المستهلكين.
وقد توصل الوزراء إلى صياغة إعلان موسكو الذي يرتكز على ثلاثة مبادئ جوهرية: المساواة في مجال الطاقة، الحياد التكنولوجي، وضمان تكافؤ الفرص في الوصول إلى مصادر الطاقة، ومن المتوقع أن يتم اعتماد هذا الإعلان رسمياً من قبل قادة الدول خلال ختام القمة.
تأسس المنتدى عام 2001، ويضم في عضويته 12 دولة (روسيا، الجزائر، مصر، قطر، الإمارات، إيران، ليبيا، نيجيريا، ترينيداد وتوباغو، فنزويلا، بوليفيا، وغينيا الاستوائية)، بالإضافة إلى 8 دول بصفة مراقب. وتمتلك هذه الدول مجتمعة نحو 70% من احتياطيات الغاز الطبيعي العالمية، وتساهم بنحو 42% من إجمالي صادرات الغاز عالمياً.
وتشمل الأهداف الإستراتيجية للمنتدى: