
حقق فريق من الباحثين اليابانيين إنجازاً علمياً لافتاً في مجال الطب التجديدي، عبر تطوير تقنية جديدة لإنتاج خلايا عضلة قلبية مزروعة مخبرياً تحاكي في خصائصها خلايا القلب لدى الإنسان البالغ، متجاوزين بذلك العقبات التي كانت تحد من فعالية الخلايا المشتقة من الخلايا الجذعية.
لطالما واجه العلماء تحدياً يتمثل في أن خلايا عضلة القلب المشتقة من الخلايا الجذعية المستحثة متعددة القدرات تظل حبيسة مراحل النمو المبكرة، مما يجعلها غير ناضجة وغير صالحة للاستخدام في ترميم عضلة القلب التالفة. ولتخطي هذه العقبة، ابتكر الباحثون منهجية معدلة تعتمد على التلاعب بالمادة الوراثية.
اعتمد الباحثون على دمج الخلايا الجذعية باستخدام جزيئات فيروسية للحصول على خلايا تحتوي على أربع مجموعات من الكروموسومات بدلاً من مجموعتين، وذلك لمحاكاة إحدى السمات البيولوجية الرئيسية لخلايا قلب البالغين. وبعد تحويل هذه الخلايا إلى خلايا عضلة قلبية، لوحظت نتائج مذهلة:
تفتح هذه التقنية آفاقاً واسعة في دراسة أمراض القلب وتطوير علاجات دقيقة لقصور القلب، بالإضافة إلى استخدامها كمنصة متطورة لاختبار فعالية الأدوية الجديدة. ومع ذلك، يؤكد القائمون على الدراسة أن هذا الإنجاز لا يزال في مراحله المخبرية الأولى، حيث يتطلب الأمر إجراء دراسات إضافية لضمان السلامة التامة والفعالية قبل الانتقال إلى التطبيق السريري على المرضى.