موجة غضب ضد وزير الصحة الأمريكي بعد مزاعمه حول غياب الإسهامات العربية في العلوم
أثار وزير الصحة الأمريكي، روبرت ف. كينيدي جونيور، موجة من الاستنكار الواسع بعد تصريحات مثيرة للجدل شكك فيها في الإسهامات العربية التاريخية والمعاصرة في مجالات الرياضيات والعلوم والأدب.
وفي كلمة ألقاها خلال حدث انتخابي في ميشيغان، ادعى كينيدي أن نصف مليار عربي لا ينتجون علوماً ولا يفوزون بجوائز نوبل أو فيلدز، وهي التصريحات التي قوبلت بانتقادات حادة وصفتها بـ العنصرية والمغلوطة تاريخياً.
بصمات عربية في مسيرة الحضارة الإنسانية
تُشير الحقائق التاريخية إلى العصر الذهبي للإسلام (750-1258م) كفترة محورية كانت فيها اللغة العربية وعاءً للمعرفة والعلوم. ومن أبرز تلك الإسهامات:
تطوير الرياضيات: الفضل يعود لعلماء العرب في نقل واعتماد الأرقام (0-9) وتطوير مفهوم الصفر، الذي كان ركيزة أساسية للرياضيات الحديثة.
الخوارزمي: يُعرف بـ أب الجبر، حيث وضع في كتابه الجبر الأسس للمعادلات الخطية والتربيعية التي لا تزال تُدرس حتى اليوم.
ابن الهيثم: رائد علم البصريات الحديث الذي فسر آلية الرؤية البشرية.
الزهراوي: أبو الجراحة الحديثة، الذي صمم مئات الأدوات الجراحية وألف موسوعة طبية مرجعية.
فاطمة الفهري: مؤسسة جامعة القرويين في المغرب، التي تُعد أقدم جامعة لا تزال تعمل في العالم.
ابن النفيس: أول من وصف الدورة الدموية الرئوية بدقة.
حضور عربي بارز في منصات التتويج العالمية
تفنيداً لادعاءات كينيدي، يبرز سجل حافل لعلماء ومبدعين من أصول عربية في أرقى الجوائز الدولية:
نجيب محفوظ (1988): الفائز بجائزة نوبل في الأدب، كأول كاتب يكتب بالعربية ينال هذا الاستحقاق.
أحمد زويل (1999): الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء لاختراعه الفيمتو ثانية.
محمد البرادعي (2005): الحائز على جائزة نوبل للسلام.
عمر ياغي (2018 و2025): الحائز على جائزة وولف وجائزة نوبل في الكيمياء لأبحاثه الرائدة في المواد المسامية.
منجي الباوندي (2023): الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء لاكتشاف النقاط الكمومية.
مقر لجنة نوبل في أوسلو حيث يُعلن عن الفائزين بالجوائز العالمية
ردود الأفعال
توالت الإدانات الحقوقية والسياسية لتصريحات كينيدي؛ حيث طالب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) بإقالته، معتبراً أن تجريد نصف مليار إنسان من إنسانيتهم عبر ترويج أكاذيب متفوقة عرقياً يعد مؤهلاً كافياً لعدم الصلاحية للمنصب العام. كما أكد علماء وأكاديميون أن العرب كانوا الحراس الذين حفظوا علوم اليونان القديمة ونقلوها إلى عصر النهضة الأوروبي.
تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com -
رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news52357.html