
سجلت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية مستويات غير مسبوقة لتركيز الغازات الدفيئة الرئيسية الثلاث في الغلاف الجوي خلال عام 2025، في مؤشر مقلق يعكس تسارع التغيرات المناخية التي يشهدها كوكب الأرض.
ولا تقتصر هذه الأرقام القياسية على انبعاثات عام واحد فحسب، بل تشير إلى حجم الغازات المتراكمة في الغلاف الجوي نتيجة عقود من الأنشطة البشرية المكثفة، وفي مقدمتها:
يؤدي هذا التراكم المتزايد للغازات المسببة للاحتباس الحراري إلى تفاقم مخاطر الظواهر الجوية المتطرفة، حيث بات العالم يواجه موجات حر أكثر حدة، فترات جفاف طويلة، ومعدلات أمطار غزيرة غير معتادة.
في سياق متصل، كشف التقرير السنوي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة عن فجوة الانبعاثات، مؤكداً أن التعهدات المناخية الحالية للدول لا تزال بعيدة كل البعد عن تحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ. وشددت الأمم المتحدة على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة لا تقل عن 18 في المئة بحلول عام 2030.
من جهتها، حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من توقعات بارتفاع إضافي في تركيز ثاني أكسيد الكربون خلال العام الجاري. ويعود ذلك جزئياً إلى تأثير ظاهرة إل نينيو، التي من المتوقع أن تزيد من حدة الجفاف، مما يضعف بدوره قدرة الغابات والنظم الطبيعية على امتصاص الكربون، وهو ما يمثل حلقة مفرغة تهدد التوازن البيئي العالمي.