2026/10/28
خوارزميات الاشتباه المسبق.. كيف تحول الشرطة الأمريكية الذكاء الاصطناعي إلى أداة لملاحقة الأبرياء؟

حذرت منظمة الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية ACLU من تصاعد الاعتماد المتزايد لدى أجهزة الشرطة الأمريكية على أنظمة الذكاء الاصطناعي، التي تستخدم بيانات مراقبة لوحات السيارات لتحديد السائقين المشتبه بهم بناءً على أنماط تحركاتهم، حتى في غياب أي أدلة مادية على ارتكابهم مخالفات أو جرائم.

آلية عمل المراقبة الذكية

تعتمد هذه التقنيات على كاميرات آلية متطورة لقراءة لوحات السيارات (ALPR) المنتشرة على الطرق السريعة والشوارع الرئيسية. وتقوم هذه الكاميرات بالتقاط صور المركبات وتسجيل أرقام اللوحات بدقة، مع توثيق المواقع والتوقيتات الزمنية لكل مرور.

أنظمة

من خلال ربط البيانات الواردة من كاميرات متعددة، تستطيع الخوارزميات بناء سجل مفصل لتحركات كل مركبة، يشمل المسارات المعتادة والأماكن التي تتردد عليها. وبدلاً من البحث عن مخالفات واضحة، تقوم الأنظمة بتحليل هذه البيانات بحثاً عن أنماط حركة صُنفت برمجياً على أنها غير معتادة أو مثيرة للشكوك، لتطلق تنبيهاً فورياً للجهات الأمنية.

تحذيرات من تآكل الخصوصية

يوضح جاي ستانلي، كبير محللي السياسات في ACLU، أن هذا الأسلوب يفتح الباب أمام توقيف السائقين دون مبرر قانوني ملموس. ويشير التقرير إلى أن بعض الضباط يستخدمون هذه التنبيهات كذريعة للبحث عن مخالفات مرورية بسيطة تسمح لهم بإيقاف السائق، وفي بعض الحالات، تم توثيق إخفاء الضباط للسبب الحقيقي وراء التوقيف.

وتشير البيانات إلى وجود شبكة مراقبة ضخمة تضم أكثر من 335 ألف كاميرا تابعة لأنظمة Flock Safety، وهي الشركة الرائدة في تطوير هذه الأنظمة التي تروج لها كأدوات وقائية، رغم سجلها المثير للجدل الذي تضمن فصل عدد من الضباط بسبب إساءة استخدامها.

مخاطر استهداف الأبرياء

تكمن المعضلة الأساسية في أن الخوارزميات قد تُخطئ في تفسير السلوك البشري الطبيعي وتصنفه كمصدر تهديد، مما يؤدي إلى توسيع دائرة الاشتباه لتشمل أشخاصاً لا علاقة لهم بأي نشاط إجرامي. ويؤكد ستانلي أن استمرار هذا النهج سيؤدي حتماً إلى إخضاع أعداد كبيرة من الأبرياء لعمليات توقيف واستجواب غير مبررة، مما يضعف الثقة في المنظومة الأمنية ويهدد الحريات المدنية في الفضاء العام.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news52438.html